بإله وبرب منفصلين، وقد اعترف بولس بأن هذا الرب هو أقل قليلا من رتبة الملائكة، فهو يقول في رسالته إلى العبرانيين 2\ 9"ولكن الذي وضع قليلا عن الملائكة يسوع نراه مكللا بالمجد والكرامة من أجل ألم الموت لكي يذوق بنعمة الله الموت لأجل كل واحد". فكيف يكون ربا من هو أقل رتبة من الملائكة؟.
ج. قولهم:"ابن الله الوحيد المولود من الأب قبل كل الدهور نور من نور". وهذا يشعر أنه مخلوق حادث، لأن معنى البنوة الوارد في قولهم - ابن الله الوحيد المولود - يقتضي التأخر والحدوث، وهو مناقض لاعتقادهم ألوهيته، لأنهم إن قالوا إن المسيح الابن المولود كان قديما أزليا بطل كونه حادثا، وإن قالوا بل هو مولود حادث بطل كونه إلها وربا، لأن من صفات الله القدم وعدم الحدوث، فهو الأول بلا بداية، والآخر بلا نهاية.
د. قولهم:"إله حق من اله حق مولود غير مخلوق مساو للأب في الجوهر".
لو كان المسيح إلها لدفع الموت عن نفسه، ولكان يعلم الغيب، ويعلم الساعة، ولما اعترته النقائص البشرية، وقولهم"مولود غير مخلوق مساو للأب"ظاهر التناقض، لأن من كان مولودا فهو مخلوق، ومن كان مخلوقا لا يساوي الخالق في شئ من الصفات.
هـ. قولهم:"الذي به كان كل شئ".
كيف يكون كل شئ قائما بالمسيح وهو مسبوق بالعوالم كلها؟ يقول متى في مقدمة إنجيله 1:1"كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم"فكيف يكون المسيح قبل أبويه إبراهيم وداود وأمه مريم وهم أسبق منه زمنا؟! ثم كيف يكون ابنهم وهو بزعم النصارى خالقهم؟.
و. قولهم:"الذي من أجلنا نحن البشر ومن أجل خلاصنا نزل من السماء وتجسد".
لفظ المسيح يطلق على مجموع الجسد والكلمة، والكلمة وحدها لا تسمى مسيحا، فبطل كون المسيح نازلا من السماء لما هو معلوم أن الجسد مأخوذ من مريم، ولو كان نازلا من السماء لم يكن لتجسده ثانية معنى، لأن تجسد التجسد محال، كما أن تجسد الكلمة وحدها محال، لأن كلمات الله كثيرة،