آهٍ.. لو كان ظلامًا
تتألّقُ أنجمُهُ الشّقراءُ
فتأخذُهُ النّشوةُ
حين تذرُّ عليه أشعَّتَها الذّهبيّةَ
ثمَّ ينامُ على حُلُمٍ أخضرَ
في أعماقِ الليلْ
آهٍ.. لو كان ظلامًا
يغمضُ عينيه على هَمَسَاتِ العِشقِ
فيصحو ونجومُ الأحلامٍ قناديلْ.
كم سيظلُّ كذلك..
لا يعرفُ كيف يكفُّ عن البَذلِ؟
يجودُ بنعمةِ أنوارِهِ
مرتشفًا خمرةَ ذاتِهِ
يأكلُ نفسَهُ
كي يطعم أبناءَهُ
في ظلماتِ الأيامْ
كم سيظلُّ كذلك..
لا يعرفُ كيف ينامْ؟
كم من شمسِ في الأجواءِ
تخاطبُ قلبَ الظّلمةِ
بالنورِ
ولا شمسَ تخاطبُ وجْدَهُ
أيُّ حديثٍ ما بين نجومٍ تذهبُ نافرةً
والأنوارُ تسافرُ
لا ترجعُ؟!
لن يقبلَ إلا بفضاءٍ أوسعَ
مشتعلًا سيظلُّ
وحيدًا كالشمسِ
وليسَ هنالكَ ما يطفئُ نارَهُ
إلا ما في هذا العالمِ
من عطشٍ أبَديّ.
إبداع
يتقدّمُ كالصّيفِ
يقدِّمُ أثمارًا لم يألفْها الصّيفُ
ولكنَّ هنالك مَن يرفضُ
يخرجُ قلبُهُ
كي يقنعَهم بالحبِّ
فيقرعُ أجراسَهُ
حتَّى ينبلجَ الصّبحُ
فيأبى أن يخرجَ أبناءُ العادةِ
من سجنِ الخوفِ
وتُغلَقُ أبوابُ الأسماعْ.
يتقدّمُ كالشمسِ
فتصرخُ أوجاعُ الظلمةِ
نازفةً
ويذوبُ الفجرُ على مهدٍ أحمرَ
يا امرأةَ الإبداعِ
سيولدُ أوّلُ طفلٍ لا يرضعُ من ثدي زمانٍ ماتَ
سيخلقُ اسمَهُ
من أنوارِ الحبّ
وحين يجيءُ الضّوءُ
ويلبسُ ظلَّهُ
يبتهجُ الكون.
يتقدّمُ في آفاقِ العلمِ
فيشرقُ معرفةً
ويمزّقُ أثوابَ الوهمِ
ليعلنَ بدءَ زمانٍ حرٍّ
ويسيرُ.. فيسألُ:
مَن يتبيّنُ في الصّخرةِ تمثالًا
ويريدهُ أن يخرجَ من سجنِهِ
في سبعةِ أيّامٍ
أو سبعِ دقائق
من زمنِ الإبداع؟.
يسير
يسيرُ إلى ولادتِهِ الجديدةِ
كلَّ يومٍ
عابقًا بالحلْمِ
يتبعُهُ الزّمانُ الحرُّ
والأيّامُ تجلسُ في ظلالِهِ
لحظةً
وتنامْ.
يسيرُ إلى ولادتِهِ الجديدةِ
لا قيامةَ من ورائِهِ
دأبُهُ الإبداعُ
منتصرًا على ماضيهِ
يفتحُ ما يشاءُ مِنَ الزّمانِ