كان إنما ثبت عند حاكمهم بشهادة شاهدين لم يلزم ذلك من البلاد إلا من كان يلزمه حكم ذلك الحاكم ممن هو في ولايته، أو يكون ثبت ذلك عند أمير المؤمنين فيلزم القضاء جماعة المسلمين. قال: وهذا قول مالك (1) .
كما قال ابن رشد في كتابه المقدمات في الكلام على ما يجب به صيام رمضان:"وكذلك إن أخبره العدل أن أهل بلد كذا صاموا يوم كذا برؤية عامة أو ثبوت رؤيته عند قاضيهم وجب عليه بذلك قضاء ذلك اليوم ... قال القرافي في (الفروق) : الإشكال الثاني: أن المالكية جعلوا رؤية الهلال في بلد من البلاد سببًا لوجوب الصوم على جميع أقطار الأرض، ووافقهم الحنابلة على ذلك" (2) .
و قال علال الفاسي المغربي:"ومقتضى ما ذكره خليل في (مختصره) من أنه يقتصر فيه على ما به الفتوى وكذلك نص الحطاب على أن الحكم يعم كل من نقل إليه وأنه المشهور. أن هذا القول هو المعتبر وأنه لا اعتبار باختلاف المطالع متى ثبتت الرؤية بالشهادة المستفيضة أو بالعدلين أو عند الحاكم العام أو الخاص ونقله الحطاب عن ابن عبد السلام في التوضيح" (3) .
(1) تفسير الجامع لأحكام القران للقرطبي ج2/ص 276. ... (2) توجيه الأنظار لأحمد محمد الصديق الغماري (ص:83/ 84) . ... (3) الجواب الصحيح والنصح الخالص في نازلة فاس وما يتعلق بمبدإ الشهور الإسلامية العربية ص 19.
و قال محمد بن أحمد الشنقيطي:"صومُ رمضانَ فرضٌ ويثبت كلٌّ منهما برؤية عدلين أو مستفيضة، وعَمَّ سائرَ البلاد القريب والبعيد ولو بَعُدَ كثيرًا النقلُ بهما عنهما، ويثبت بالتَّلَغْراف وبالسماع من الراديو للعلم بصدق خبرهما ولا يثبت بقول منجِّم ولا برؤية واحد، ويجب عليه الصوم هو، ومن لا اعتناءَ لهم بأمر الرؤية فإن أفطر بما يوجب الكفارةَ وجبَتْ عليه" (1) .
و قد جاء في الفتاوى التونسية: