فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 18

نافع قال أتينا صفية بنت أبي عبيد امراة عبد الله عمر وهي فزعة فقلنا: ما شأنك؟ فقالت: جئتُ مِنْ عند بعضِ نساء - صلى الله عليه وسلم - قالت فحدثتني أنَّ رسول الله قال (( إن كنت لأرى لو أن أحد أعفي من عذاب القبر لأعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة ) ).

فوصله بذكر الواسطة بين صفية و النبي - صلى الله عليه وسلم -،وقد تقدم أنها عائشة رضي الله عنها.

قلت: و لولا أن جابرا الذي في إسناده هو: ابن يزيد الجعفي الرافضيُّ الضَّعيف، لكانت متابعة قوية لسعد؛ غير أنني أخاف أن يكون دلّس فيه، و لم يسمعه من نافع، و هذا الأليقُ به، كما فعل فيمن حدّثت صفية، فلم يصرّح باسمها لرفضه و غلوّه في التشيع.

الثالث: فقد أخرج الطبراني في (( المعجم الأوسط ) ) (رقم:4627) ، قال: حدثنا عبيدالله بن محمد بن عبدالرحيم البرقي، قال: حدثنا عمرو بن خالد الحرانى قال: حدثنا ابن لهيعة عن عقيل أنه سمع سعد بن إبراهيم يخبر عن عائشة بنت سعد أنها حدثته عن عائشة أم المؤمنين قالت: دخلت على يهودية فحدثتني وقالت في بعض قولها: أي والذي يقيك فتنة القبر، قالت: فانتهرتها، وقلت: ما هو بأول كذبكم على الله ورسوله ولو كان للقبر عذابا لأخبر الله نبيه - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالت اليهودية (( إنا لنزعم أن له عذابا قالت عائشة: فلما دخل علي نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أخبرته بقولها فلم يرجع إليَّ شيئا، فلما كان بعد ذلك قال: يا عائشة، تعوذي بالله من عذاب القبر، فإنه لو نجا منه أحدٌ نجا منه سعد بن معاذ، و لكنه لم يزد على ضمَّة ) ).

قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عائشة بنت سعد إلا سعد بن إبراهيم، و لا

رواه عن سعد إلا عقيل، و تفرد به ابنُ لهيعة.

قلت: عبيد الله: صدوق، و شيخه: ثقة، و الحديث أخطأ فيه ابن لهيعة سندا و

متنا، فقد كان يلقن في آخر عمره ما ليس من حديثه، و قد جمع في الحديث متنين لحديثين بإسنادين مختلفين!

و لعله مما دلَّسه، فقد كان مدلسا، و لم يصرح بالسماع و التحديث.

كما أنَّ السند هكذا: عقيل عن سعد عن عائشة: لا يجيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت