و قد احتجَّ بها مسلمٌ في (( صحيحه ) ) (1490) ، و مالك في (( الموطأ ) )في ست مواضع أو أكثر، فهي عندهما ثقة - لا ريب -، و صحح لها ابن خزيمة (2686) و ابن حبان (3742 و 4302) في (( صحيحيهما"، و الضياء في (( المختارة ) ) (138) ، و البيهقي - كما في (( نصب الراية ) ) (3/ 207 و 4/ 250) ."
و قد ذكرها ابن عبد البر في الصحابة، و أثبت ابن مندة لها الإدراك، و نفاه
الدارقطني.
قلت: و هي زوج ابن عمر تزوجها في خلافة أبيه، و أصدقها عمر بن الخطاب صداق ابنه، و هي أم أولادٍ له، و هُم: أبو بكر و أبو عبيدة و واقد وعبد الله و عمر و حفصة و سودة (الطبقات الكبرى 4/ 142و 8/ 472) .
و بعد هذا: فلا يرتابُ أحدٌ ممَّن ذاق طعمَ الحديث و عقلَ تصرُّفات الأئمَّة في نقد الرجال: أنها ثقة!
تنبيهات مهمَّة:
الأول: وقع في (( زوائد مسند الحارث: شبيب، بدل شعبة، و هو تحريف قبيح، لم ينتبه له المحقق!!
الثاني: فقد أخرج الطبرانيُّ في (( المعجم الأوسط ) ) (رقم: 1159) قال - وأحال على إسناده: حدثنا أحمد، حدثنا عبيد الله، حدثنا زيد بن أبي أنيسة - عن جابر عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد فحدثتنا أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إنْ
كنت أرى لو أن أحدا أعفي من ضغطه القبر لعوفي سعد بن معاذ، لقد ضُمَّ ضَمَّةً )) . و إسناده إلى زيد صحيح، لولا أن شيخَ الطبراني - وهو: أحمد بن عبد الرحمن بن عقال الحراني - قال فيه أبو عروبة: ليس بمؤتمن على دينه.
قلت: ذكر له ابن حجر حديثا منكرا، و قال: (( ولم أر له أنكر من هذا وهو ممن يكتب حديثه ) ) (لسان الميزان 1/ 213) .
قلت: و لعله أخطأَ في هذا الحديث أيضًا، فقد رواه عليُّ بنُ معبد - كما في (( الروح ) )لابن القيم ص: 56 - قال: حدثنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن جابر عن