و علة هذا الإسناد: يزيد بن أبي زياد، و هو: ابن السكن الخراساني المؤذن، قال عنه أبو حاتم: صدوق وليس بالقوي ولاتقوم به الحجة (الجرح 9/ 265) ، و قال الدارقطني في (( العلل ) ): شيخ ليس بثقة (اللسان 6/ 287) .
قلت: و قد أخطأ الذهبي في كتابه (( المغني في الضعفاء ) ) (2/ 749) حيث خلط بينه و بين آخر، فقد ذكر في ترجمة من يروي عن محمد بن هلال، قوله: (( قلت ويروي عن شعبة، قال الدارقطني: ليس بثقة، و قال البخاري: منكر الحديث ) ).
قلت: و الذي يروي عن شعبة هو المذكور هنا في هذا السند!
الحديث الثالث: عن جابر بن عبد الله قال (( لما دفن سعد ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسبح الناس معه طويلا ثم كبر فكبر الناس ثم قالوا يا رسول الله مم سبحت قال لقد تضايق على هذا الرجل الصالح قبره حتى فرجه الله عز وجل عنه"؛ و في لفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش وفتحت"
له أبواب السماء شدد عليه ففرج الله عنه وقال مرة فتحت وقال مرة ثم فرج الله عنه وقال مرة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لسعد يوم مات وهو يدفن )) .
رواه معاذ بن رفاعة الزرقي، و اختلف عليه على وجهين:
الوجه الأولُ: ما رواه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد و يحيى بن سعيد عنه عن جابر به: أخرجه الإمام أحمد (رقم: 14545) و النسائي في (( الكبرى ) ) (رقم: 8224) و ابن حبان (رقم: 7033) و الحاكم (3/ 206) من طرق عن محمد بن عمرو بن علقمة عنهما به.
و علقه البخاري في (( التاريخ الكبير ) ) (1/ 148) عن ابن الهاد.
قلت: رواه عن محمد بن عمرو محمد بن خالد الوهبي و يزيد بن هارون، و
الفضل بن موسى و محمد بن بشر العبدي.
و اختلف على محمد بن عمرو على أوجه - هذا أحدها:
و الثاني: ما رواه محمد بن بشر أيضا عن محمد بن عمرو عن أشعث بن إسحاق عن سعد بن أبي وقاص به.