الصفحة 11 من 67

إلا أن من المفسرين من ذكر أن بعض المؤمنين يُستثنون من حالة الردّ إلى أرذل العمر. قال القرطبي رحمه الله: (( إن هذا لا يكون للمؤمن ـ يعني الخرف والرد إلى أرذل العمر ــ، لأن المؤمن لا يُنزع عنه علمه ) ) [1] ، وورد عن ابن عباس - رضي الله عنه - قوله: (( ليس هذا في المسلمين لأن المسلم لا يزداد في طول العمر والبقاء إلا كرامة عند الله وعقلًا ومعرفة ) )، كما نُقل عن عكرمة قوله: (( من قرأ القرآن لم يُرَد إلى أرذل العمر حتى لا يعلم بعد علم شيئًا ) ) [2] وقال طاووس: (( إن العالم لا يخرف ) ) [3] ، وذكر السيوطي عن عبد الملك بن عمير أنه قال: (( كان يقال: إن أبقى الناس عقولًا قُرّاء القرآن ) ) [4] . كما ذكر ابن أبي الدنيا عن الشعبي أنه قال: (( من قرأ القرآن لم يخرف ) ) [5] .

(1) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي، دار الكتاب العربي، القاهرة، جزء 10، ص 141.

(2) لباب التأويل في معاني التنزيل، الخازن، دار الكتب العلمية، 1415هـ، ج 3، ص 28.

(3) فتح القدير، مرجع سابق، جزء 3، ص 179.

(4) الدر المنثور في التفسير المأثور، السيوطي، دار الفكر، 1403هـ، جزء 5، ص 146

(5) كتاب العمر والشيب، ابن أبي الدنيا، تحقيق: نجم خلف، مكتبة الرشد، 1412 هـ، ص 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت