فابكي على نفسك , وألزم بيتك , فهذه الوريقات قد أبانت ضحالة علمك , وسوء جهلك , وكما قال الخطيب البغدادي رحمه الله: من صنف , فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس . [ أنظر شرح حلية طالب العلم ص 210 ] فيالنخالة عقلك !!!
جهله في مواطن الإجماع والخلاف: ...
قال الإمام ابن حزم الأندلسي رحمه الله: فحدّ الفقه هو المعرفة بأحكام الشريعة من القرآن، ومن كلام المرسَل بها، الذي لا تؤخذ إلا عنه، وتفسير هذا الحد كما ذكرنا المعرفة بأحكام القرآن وناسخها ومنسوخها، والمعرفة بأحكام كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ناسخه ومنسوخه، وما صح نقله مما لم يصح، ومعرفة ما أجمع العلماء عليه، وما اختلفوا فيه، وكيف يرد الاختلاف إلى القرآن وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم، فهذا تفسير العلم بأحكام الشريعة. [ أنظر الإحكام في أصول الأحكام 5/127-128 ] وسيتبين لك أيها القارئ الكريم فيما يلي مدى جهل يونس الصباحي بما أجمع عليه العلماء وما اختلفوا:
فقد قام يونس الصباحي بالإكثار من نقل الإجماع المختلق على كل قولٍ يقوله لتسويق باطله [1] , سواء سبقه أحد في نقل الإجماع أو لم يسبقه , ومن قرأ كتيبه علم ذلك .
ونحن هنا نغض الطرف عن نقولاته للإجماعات التي لم يسبقه إليه أحد وسنناقش نقلًا واحدًا للإجماع سبقه إليه البعض .
وهذا الإجماع هو عدم جواز الخروج على الحاكم الظالم الفاسق ! مع أن الخلاف في ذلك مشهور ظاهر, كما قال ابن حزم رحمه الله: ولو كان خلافًا يخفى لعذرناه ولكنه أمر ظاهر لا يخفى على
(1) وخذ على سبيل المثال لا الحصر قوله: ثامنا: أن يحكم بغير ما أنزل الله وهو يعتقد أنه عاص , وأنه يجب تحكيم شرع الله , وأن حكم الله أفضل , ولكنه عصى واتبع هواه فحكم بغير ما أنزل الله , فهذا بإجماع السلف الصالح أنه كفر أصغر لا يخرج من الملة الإسلامية . [ ص 12 ] سبحان الله ! حقًا كما قال الإمام أحمد: من ادعى الإجماع فهو كذّاب ! [ الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 4/16 , وأنظر مجموع الفتاوى 19/147 ] قال الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله: وأما الذي قيل فيه: كُفر دون كفر ، إذا حاكم إلى غير الله ، مع اعتقاد أنه عاص وأن حكم الله هو الحق ، فهذا الذي يصدر منه المرَّة ونحوها. أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا: أخطأنا وحكم الشرع أعدل . ففرق بين المُقرِّر والمثبِت والمرجع ، جعلوه هو المرجع . فهذا كفر ناقل عن الملَّة . أهـ أنظر مجموع رسائل وفتاوى الشيخ ابن إبراهيم 12 / 280.