الصفحة 6 من 36

ثانيًا: كلام يونس الصباحي هذا , يوحي بطريقٍ أو بآخر إلى أنه من الراسخين في العلم , فهو قد حرم الكلام في هذه المسائل على المبتدئين في طلب العلم فضلًا عن العوام , ثم راح يفصل ويؤصل في المسائل نفسها , فإما أنه ينقض فتواه , أو أنه يرى نفسه من الراسخين في العلم !!!

ونحن بدورنا سنبين جهل يونس الصباحي في هذه الورقات , باختصار شديد [1] , وكلامٍ سديد , ولن نطيل النفس في رد شبهه المتناثرة في كُتيبه , فهو لم يأتي بجديد , ولم يزد في الشطرنج إلا بغلًا , وكل ما أتى به قد رد عليه علمائنا ومشايخنا من قبل [2] , ورددنا عليه نحن بفضل الله في غير هذا الموطن . ولولا قول الشاعر:

لكلِ ساقطة في الحي لاقطة *** وكل كاسدة يومًا لها سوقُ

لما قمنا ببري سهامنا , وإعداد هذه الرسالة , فيونس ما هو إلا نكرة مجهول لا يُذكر إذا ذُكر الرجال , ولكننا هنا سنبين بحول الله وقوته جهل هذا المجهول لكي لا يقع أحد في شباك شبهه, ولكي نُعلمه ونُعلم غيره أن"وضع النظارة , لا يعني معرفة القراءة !".

ومع أن كتيبه هذا يتكون من (36) صفحة إلا أن سقطاته وجهالاته في هذا الكتيب تُجمع في كتابٍ قدره (360) صفحة على الأقل , فتخيل أيها القارئ لو أنه زاد في الصفحات , كم ستكون سقطاته والجهالات ؟!! وقديمًا قيل: من كثر لقطه , كثر سقطه . ونحن بينا جهله في هذه الوريقات مختزلًا في (36) صفحة مثلًا بمثل , ولو زاد أو أستزاد لزدنا .. [3]

واعلم يا يونس أننا أناس عدول لا نظلم العدو ولا الصديق , فلن نتقول عليك ما لم تقل , ولكن: من فمك ندينك . وكما قيل: من ألف فقد إستهدف . ونحن قد استهدفناك وشددنا قوسنا وسددناه , كما قال الأول: شد قوسك , يصل سهمك. فبحول الله وقوته هذا سهمنا منطلقًا , وسيصلك قريبًا خارقًا ,

(1) وأحسنُ ما في خالد وجهه *** فقس على الغائب بالشاهدِ

(2) فعلى سبيل المثال: أنظر لترى الرد على"شبة النجاشي رحمه الله"كتاب شيخنا المفضال أبي محمد المقدسي فك الله أسره"الديمقراطية دين", وأنظر لرد شبهه"في مسائل الطاغوت"كتاب الشيخ أحمد الخالدي فك الله أسره:"الإيضاح والتبيين في حكم من شك أو توقف في كفر بعض الطواغيت والمرتدين".

وإذا الكلب لا يؤذيك إلا نباحه *** فدعه إلى يوم القيامةِ ينبحُ

(3) تنبيه: ليست هذه الورقات للرد على كتيب يونس الصباحي , وتفنيد شبهه , ومناقشته فيما ذهب إليه , فهو أحقر من ذلك , فأمثاله يحتاج إلى حدود , لا إلى ردود ! وإنما هذه الورقات المباركات لتبين جهله وفضحه أمام الخلائق. ولقد طلب منه بعض الأخوة الأفاضل المناظرة العلمية أمام مُريديه وغيرهم فرفض رفضًا باتًا وولى مدبرًا ولم يُعقب !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت