فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 372

ابن كثير [1] ، وقال بعض المفسرين إن المراد بالخير العمل الصالح، وممن قال بهذا القول:

ابن جريج [2] والحسن [3] ومجاهد [4] .

* تحرير المسألة:-

الذي يظهر مما سبق أن الآية الكريمة تحتمل الأوجه السابقة، والأولى حملها على العموم، وإن كان بعضها أقرب للمعنى المراد من بعض ولكن يستحسن عدم قصر الآية عليه، وهو ما يلمس من كلام ابن جرير [5] ، وهو ما مال إليه الزمخشري في تفسيره [6] ،

(1) تفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/274 حيث قال (والأحسن في هذا ما رواه الضحاك عن ابن عباس(ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير"أي من المال. وفي رواية لعلمت إذا اشتريت شيئًا ما أربح فيه فلا أبيع شيئًا إلا ربحت فيه ولا يصيبني الفقر) ."

(2) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي، الإمام المجتهد الحافظ، صاحب التصانيف، كان من أوعية العلم، توفي سنة 150هـ.

ينظر: وفيات الأعيان لابن خلكان 3/163، وسير أعلام النبلاء للذهبي 6/325.

(3) هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، مولى زيد بن ثابت، تابعي ثقة فقيه، له كتاب (التفسير) ، توفي سنة 110هـ.

ينظر: الطبقات الكبرى لابن سعد 7/156، وطبقات المفسرين للداوودي ص106.

(4) ينظر: جامع البيان للطبري 6/141، والمحرر الوجيز لابن عطية 7/222، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7/295، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/274، والدر المنثور للسيوطي دار الكتب العلمية بيروت، ط1، 1411هـ، 3/276. وغيرها.

(5) جامع البيان للطبري 6/141، فقد قال في قوله تعالى: { لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ } أي لأعددت الكثير من الخير، فنلاحظ أنه عمم ولم يخصص مع أنه ذكر الخلاف في الآية ولم يرجح أي قول.

(6) الكشاف للزمخشري، تحقيق عادل عبد الموجود وعلي معوض، مكتبة العبيكان الرياض، ط1 1418هـ [2/540] .

وهو محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، أبو القاسم، يلقب بجار الله لأنه جاور بمكة زمانًا، النحوي اللغوي المفسر، صاحب التصانيف، كان معتزليًا مجاهرًا بذلك، توفي سنة 538هـ.

ينظر: إنباه الرواة للقفطي 3/265، وطبقات المفسرين للداوودي ص510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت