قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) [الأعراف: 188] .
* اختلف العلماء في المراد بالخير على أقوال منها:-
1-المال.
2-العمل الصالح [1] .
* ترجيح الشنقيطي - رحمه الله:
[والمراد بالخير في هذه الآية الكريمة قيل: المال، ويدل على ذلك كثرة ورود الخير بمعنى المال في القرآن كقوله تعالى: { وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ (8) } [سورة العاديات: 8] ، وقوله { إِنْ تَرَكَ خَيْرًا } [البقرة: 180] ، وقوله: { مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ } [البقرة: 215] إلى غير ذلك من الآيات.
وقيل المراد بالخير فيها العمل الصالح كما قاله مجاهد وغيره [2] ، والصحيح الأول لأنه - صلى الله عليه وسلم - مستكثرٌ جدًا من الخير الذي هو العمل الصالح، لأن عمله - صلى الله عليه وسلم - كان ديمةً، وفي رواية (كان إذا عمل عملًا أثبته) [3] ] [4] .
* دراسة الترجيح:-
قال بعض المفسرين إن المراد بالخير المذكور في الآية المال، وممن قال بهذا القول:-
(1) أضواء البيان للشنقيطي 1/435.
(2) يراجع جامع البيان للطبري 6/141، المحرر الوجيز لابن عطية 7/222، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير 2/274.
(3) يراجع صحيح مسلم كتاب صلاة المسافرين وقصرها - باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض حديث رقم 746 صفحة 794، 795.
(4) أضواء البيان للشنقيطي 1/435.