وكما قيل: الشيء من معدنه لا يستغرب. وهذا مصداق قوله تعالى: { لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ (4) } [البلد: 4] ، وعدم الإنجاب من مشاكل الحياة ومصائبها، والتي أخبرنا عنها ربنا بقوله: { Nن3¯Ruqe=ِ7sYs9ur بِشَيْءٍ مِنَ إ$ِqsfu:$# وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ ةA¨uqّBF$# وَالْأَنْفُسِ دN¨uچyJ¨W9$#ur حچدe±o0ur الصَّابِرِينَ (155) } [البقرة: 155] ، فإنك لو تأملت أحوال الناس فإنك لن تجد فيهم من سلم، إما بفوات محبوب أو حصول مكروه، فعليك بالرضا بقدر الله، والثقة واليقين بعظيم الجزاء من الله كما وعدك ربك، فقال: { إِنَّمَا '¯uuqمf tbrمژة9"¢ء9$# Neduچo_r& بِغَيْرِ حِسَابٍ } [الزمر: 10] ، وثق بقرب الفرج، فإن النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا، ومن ليل المحنة يشع فجر المنحة، كما قال سبحانه: { فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ #¶ژo£c" (5) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ # [ژo£c" (6) } [الشرح: 5 ــ 6] ."
السبب الثاني: الدعاء سلاح المؤمنين:
الدعاء عبادة عظيمة من أشرف العبادات مرتبة، وأقربها إلى الله منزلة، وبه تكون حياة القلوب، وتفريج الكروب، وإغاثة اللهفات، وتنزل البركات.
قال ابن القيم ~: (الدعاء من أقوى الأسباب في دفع المكروه وحصول المطلوب، وهو من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء يدفعه ويعالجه، ويمنع نزوله، ويرفعه أو يخففه إذا نزل) .
وكان عليه الصلاة والسلام يربي صحابته الأخيار على أن يكونوا موصولين بالله تعالى في كل مناسبة، وكم من القرآن العظيم من الدعوات الكريمة لخيار خلق الله وصفوته من عباده، يستعينون به على تحصيل المطالب ودفع المعاطب.
وإن المصيبة والخذلان أن يحال بين المرء وبين الدعاء عندما ينزل بلاء أو يشتد كرب أو تعظم حاجة.