لاشك أن الرجل والمرأة إذا مضى عليهما مدة طويلة ولم يحصل لها إنجاب، فإنهما يسعيان لاستعمال بعض العلاجات الطبية أو القراءات والأذكار القرآنية والنبوية، كي يتم لهما ما أراداه بإذن الله، وهذا لا غبار عليه، ولكن بعض الناس هداهم الله قد يغلب عليهم الحرص الزائد والحب للإنجاب فيكونون كالغريق إذا أشرف على الموت، يتمسك بأي شيء، فيخرجون عن الطوق، ويتساهلون في كل شيء حتى بالعقيدة، فيعمون ويصمهم الهوى والعاطفة فليحرص المسلم على حفظ توحيده، فلا يذهب إلى الكهنة والعرافين والدجالين، كما يفعل بعض الجهال، فقد حذر المصطفى @ عن ذلك بقوله:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه فقد كفر بما أنزل على محمد @"، وفي رواية:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا"وعلى المسلم أن يلجأ إلى الله الذي يقول:
{ 'دTqممoٹ$# َ=إftGَ™r& لَكُمْ } [غافر: 60] ، وسؤال الله كما فعل الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ومنهم زكريا # حيث قال: { رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ Zp§fحh'eŒ طَيِّبَةً } [آل عمران: 38] ، أي ولدًا صالحًا، والذرية: النسل، يقع على الواحد والجمع والذكر والأنثى. والمراد هنا ولد واحد ــ وذلك يدل على أن الصلاح المبني على توحيده وإفراده بالعبادة في الأقوال والأعمال والاعتقادات؛ أشرف مقامات السالكين الذين يرجون الله ويخافونه ويحبونه ويحسنون الظن بربهم - سبحانه وتعالى - رغبة فيما عند الله ورهبةً من عقابه ورجاءً في ثوابه، مع المسابقة إلى الخيرات وفعل الطاعات، إخلاصًا لله وتأسيًا برسولنا محمد @ وعلى آله وصحبه أجمعين، جعلنا الله من أتباعهم.
ما المقصود بالعقم؟
العقم: هو عدم الإنجاب ــ سواء أكان سبب هذا العقم من الرجل أو من المرأة أو من كليهما معًا. وقد تحدث القرآن عن زكريا # أنه قال: { رَبِّ لَا 'دTِ'x‹s? فَرْدًا وَأَنْتَ مژِچyz ڑْuدOح'¨uqّ9$# } [الأنبياء: 89] .