الصفحة 40 من 141

ومنها:- اجتماع الأقارب السنوي ، أو اجتماعهم الشهري أو اجتماعهم في الأفراح والولائم الصغيرة بالأسباب العارضة ، هو عادة من جملة العادات ، وأنا خبير بأننا هنا في نجد نتكلف فيه الشيء الكثير في إعداده والترتيب له وغير ذلك ، فالأوقات التي تقطع فيه ومن أجله كبيرة في غالب الأحيان ، فكيف يكون ذلك في موازين حسناتنا ؟ والجواب: يكون ذلك في ميزان حسناتنا إذا نوينا به النية الطيبة الصالحة ، ومن هذه النية أن تنوي بث روح الألفة والإخاء والمحبة والمودة بين الأقارب ، وزيارة بعضهم لبعض وأن يتعرف بعضهم على بعض وأن تتعرف على أحوالهم لتعين محتاجهم وتغيث ملهوفهم وتيسر على معسرهم ، وغير ذلك من النيات الحسنة الصالحة ، فإذا نويت ذلك أو نحوه فإن جميع ما أنفقته من جهد أو مال ، كل ذلك في ميزانك يوم القيامة ، لأن هذه الأشياء وإن كانت مباحة وعادة إلا أنها تكون عبادة باقترانها بالنية الصالحة ، لأن المتقرر أن العادات تكون عبادات بالنيات الصالحات ، والله تعالى أعلى وأعلم .

ومنها:- شراء الأشياء المباحة من السيارة والثياب والمسكن وأنواع الأطعمة والأشربة وأنواع الأثاث والأمتعة ونحو ذلك ، فإنها وإن كانت مباحة إلا أنه إذا اقترنت بها النية الصالحة الحسنة فإنها تنقلب من كونها مباحة إلى كونها عبادة ، فيؤجر على شرائها ويكون شراؤها في ميزان حسناته يوم القيامة ، لكن بهذه النية الصالحة ، وذلك لأن العادات تكون عبادات بالنيات الصالحات والله تعالى أعلى وأعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت