ومنها:- سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة فقال ( إصرف بصرك ) والمراد بنظر الفجأة أي النظر إلى النساء الأجانب بلا قصد ، أي بلا نية النظر الحرام ، فهذه النظرة لا إثم فيها ولا عقوبة لأنه لم يصاحبها قصد ولا نية ، فهي نظرة مجردة لم تصدر عن قصد وخبث نية ، وإنما الواجب عليه صرف بصره ، لكن لو أدام النظر وتابعه فإنه آثم مع أن صورة النظر واحدة إلا أن الأولى لا إثم فيها لعدم القصد وأما الثانية ففيها الإثم لأنه صاحبها القصد وذلك لأن الأمور بمقاصدها والأعمال بنياتها والله أعلم .
ومنها:- الصحيح أن الغضب إذا بلغ بصاحبه حدًا لا يدري معه ما يقول ولا ما يفعل أنه لا يقع طلاقه في هذه الحالة لأن الطلاق يشترط معه قصد القلب وهذا يتفوه بما يعرف ويهذي بما لا يعلم ، لأن الغضب الشديد قد أغلق على عقله وفي الحديث"لا طلاق ولا إعتاق في إغلاق"واختاره ابن تيمية وابن القيم ، ولابن القيم رحمه الله تعالى رسالة كاملة في هذا الشأن سماها: - إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان . والمأخذ في عدم وقوع طلاقه حال الغضب الشديد عدم قصده لحقيقة الطلاق والأعمال بالنيات والأمور بالمقاصد والله أعلم .