الصفحة 25 من 141

ومنها:- لقد تقرر بالدليل أنه لا يجوز بيع الثمر قبل بدو صلاحه لحديث أبن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها متفق عليه وغير ذلك من الأحاديث إلا أن الفقهاء أجازوا بيعه قبل بدو صلاحه بشرط قطعه في الحال ، وذلك مربوط بالنية وإلا فالأصل المنع لكن إذا تحققت نية قطعه في الحال إنقلب الحكم من التحريم إلى الجواز وذلك لأن الأعمال بالنيات والأمور بالمقاصد والله تعالى أعلم .

ومنها:- لقد ثبت الدليل الصحيح الصريح بخيار المجلس ففي الصحيح"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار حتى يتفرقا"وثبت أيضًا حديث"ولا يحل له أن يفارقه خشية أن يستقيله"وبناءً عليه ، فإذا حصلت المبايعة وقام أحدهما ليخرج من المجلس فلا يخلو إن كان يقصد بهذه المفارقة إثبات البيع وإبطال حق الآخر فإنه ظالم ومعتد وآثم ومفارقته هذه لا يجب بها البيع معاملة له بنقيض قصده ، وأما إذا حصلت المفارقة لا بهذا القصد فهي مفارقة صحيحة معتمدة ينقطع بها خيار المجلس ، فالمفارقة واحدة ولكن الحكم يختلف باختلاف نية المفارق وقصده ، ذلك لأن الأعمال بنياتها والأمور بمقاصدها والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت