الصفحة 23 من 141

ومنها: القول الصحيح فيمن قال: نذر لله عليّ أن أزور مسجد المدينة أنه إن كان يقصد زيارة نفس المسجد للتعبد فيه فإنه نذر طاعة يجب الوفاء به ولو بشد رحل ، لحديث: (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه ) وأما إن كان لا يقصد بذلك إلا زيارة القبر بالأصالة والمسجد بالتبع فهذا من باب نذر المعصية إن كان بشد رحل ، لأن القبور لايجوز شد الرحل إليها ، وقوله ( مسجد المدينة ) لاحكم له لأن الاعتبار بالقصد والنية لا بمجرد اللفظ ، وهو إنما قصد زيارة القبر بالأصالة أي أن قصده الأول هو زيارة القبر وفي الحديث ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمسجد الأقصى ) متفق عليه من حديث أبي هريره ، واختاره شيخ الإسلام بن تيميه رحمه الله والله أعلى وأعلم 0

ومنها: ما الحكم فيمن توضأ بعد صلاة العصر فهل له أن يصلي سنة الوضوء أم لا ؟ والجواب أن يقال: إن كان ينوي بوضوئه هذا الصلاة فلا حق له أن يصلي به لأنه أراد استحلال الحرام فيعامل بنقيض قصده ولأنه استعجل الشيء قبل أوانه ومن استعجل الشيء قبل أوانه فإنه يعاقب بحرمانه ، وأما إذا كان يقصد شيئًا آخر من طواف أو قراءة ونحوها فلا بأس عليه أن يصلي بهذا الوضوء ركعتين ولو في وقت النهي لأنها من ذوات الأسباب، وقد تقرر في الضابط أنه لا يصلح النفل في وقت النهي إلا ماله سبب والله أعلم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت