الصفحة 21 من 141

ومنها:- لقد تقرر أن الواجب متابعة النبي صلى الله عليه وسلم وأن مخالفته لا تجوز ، ولكن إذا اجتهد مجتهد في مسألة ما ، وترجح عنده قول وعمل به وكان هذا القول يتضمن مخالفة للنبي صلى الله عليه وسلم والمجتهد لا يعلم بذلك وإنما عمل بما توصل إليه فإنه لا يأثم بهذه المخالفة بل هو مأجور على هذا الاجتهاد بأجر واحد ، فالمجتهدون المخطئون في مسائل الاجتهاد غير آثمين ، وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام"إذا حكم الحاكم فأصاب فله أجران ، وإذا أجتهد فأخطأ فله أجر واحد"وهو في الصحيح ، وعلى ذلك قال أهل السنة فيما شجر بين الصحابة رضي الله عنهم:-

والصمت حق عن خلاف قد جرى بين الصحاب وهم به نوعان

فالمخطئون لهم ثواب واحد أما المصيب فأجره ضعفان

وذلك أن المجتهد المخطئ لم يقصد حقيقة المخالفة ولكنه يظن أن ما توصل إليه هو الحق فهو مخطئ فقط ، بل ومأجور على سلوكه طريق الاجتهاد فخطؤه هذا لاحكم له شرعًا لأنه عن غير قصد والأمور بمقاصدها والأعمال بنياتها والله أعلى وأعلم 0

ومنها:- لقد تقرر عند أهل السنة رحمهم الله تعالى أن زيارة القبور قسمان:- شرعية وبدعية ، والشرعية ماكان قصد الزائر فيها اتباع السنة والدعاء للميت وتذكر الآخرة والبدعية ماسوى ذلك ، مع أنه في بعض الأحيان تكون صورة الزيارة واحدة ولكن الحكم يختلف باختلاف المقاصد ، لأن الزيارة عمل والأعمال بالنيات 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت