الصفحة 27 من 429

وروى في سننه أيضا من حديث رجاء عن أبي الصلت قال: كتب رجل إلى عمر بن عبد العزيز يسأله عن القدر فكتب له: أما بعد: أوصيك بتقوى الله والاقتصاد في أمره وإتباع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم وترك ما أحدثه المحدثون بعد ما جرت به سنته وكفوا مؤنته فعليك بلزوم السنة فإنها لك بإذن الله عصمة ثم اعلم أنه لم يبتدع الناس بدعة إلا قد مضى قبلها ما هو دليل عليها أو عبرة فيها فإن السنة إنما سنها من قد علم ما خلافها , فارض لنفسك ما رضي به القوم فإنهم على علم وقفوا وببصر نافذ كفوا , وهم على كشفها كانوا أقوى وبفضل الله ما كانوا فيه أولى , فإن كان الهدى ما أنتم عليه لقد سبقتموهم إليه , ولئن قلتم إنما حدث بعدهم , فما أحدثه إلا من اتبع غير سبيلهم ورغب بنفسه عنهم , فإنهم هم السابقون فقد تكلموا فيه بما يكفي ووصفوا منه ما يشفي فما دونهم مقصر وما فوقهم محسر وقد قصر قوم دونهم فجفوا وطمح عنهم آخرون فغلوا وإنهم بين ذلك لعلى هدى مستقيم - إلخ"وقال ابن ماجة في سننه: حدثنا داوود بن سليمان العسكري قال حدثنا محمد بن علي أبو هاشم بن أبي خداش الموصلي , قال حدثنا محمد بن محصن عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عبد الله الديلمي عن حذيفة أنه قال: لا يقبل الله لصاحب بدعة صوما ولا صلاة ولا صدقة ولا حجا ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ولا عدلا يخرج من الإسلام كما تخرج الشعرة من العجين"أهـ . وروى الترمذي في سننه من حديث كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال بن الحرث"اعلم , قال ما أعلم يا رسول الله , قال: اعلم يا بلال , قال ما أعلم يا رسول الله , قال: أعلم أنه من أحيا سنة من سنتي قد أميتت بعدي فإنه له من الأجر مثل من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ومن ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله كان عليه مثل آثام من عمل بها لا ينقص ذلك من أوزار الناس شيئا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت