الصفحة 163 من 429

الأول: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعل ذلك إلا في قبرين فيما نعلم ففي الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين فقال"إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير , أما أحدهما فكان لا يستتر من البول أما الآخر فكان يمشي بالنميمة فدعا بجريدة رطبة فشقها باثنتين فغرز كل قبر واحدة , فقالوا: يا رسول الله لم فعلت هذا ؟ فقال"لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا"ولا نعلم أنه صلى الله عليه وسلم كان يضع الجريد الرطب على كل قبر يمر عليه , ولو كان ذلك مما وقع لتوفرت الهمم والدواعي على نقله , لكنه لم ينقل شيء من ذلك , وهذا الوضع منه صلى الله عليه وسلم إنما كان من باب الخصوصية لأنه ليس من باب الفعل المطلق وإنما هو من باب الفعل المعلل , وهذه العلة من خصوصياته صلى الله عليه وسلم لأن سماع تعذيب الميت في قبره كان من جملة خصائصه صلى الله عليه وسلم , فلما كانت العلة خاصة به , فكذلك نقول في معلولها أنه من خصوصياته صلى الله عليه وسلم ويوضح ذلك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت