حرب ، ويكلفون بحبي كما يكلف الصبي بحب الناس . وابن المبارك في الزهد ، وأخبرنا معمر عن رجل من قريش ، قال: قال موسى ، قد ذكره ، وزاد الذين يعمرون مساجدي ، ويستغفروني بالأسحار ، وأبو نعيم عن أبي إدريس الخولاني ، قال قال موسى: يا رب مَنْ في ظلك يوم لا ظلّ إلاّ ظلك ، قال: الذين أذكرهم ، ويذكروني ، ويتحابون / لجلالي 10 ب فأولئك في ظلي يوم لا ظلّ إلاّ ظلي ، والديلمي عن أنس مرفوعا: لقول الله عزّ وجلّ: قربوا أهل لا إله إلاّ الله مِنْ ظل عرشي ، فإني أحبُّهم . والطبراني بسند صحيح في حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: لهم ـ أي المؤمنين ـ منابرمن نور ، يظلّ عليهم الغمام ، والديلمي وأبو يعلى بسند ضعيف عن أبي الدرداء مرفوعا: خلق الله الإنس ثلاثة أصناف: صنف كالبهائم ، ثم قال الله تعالى: [ لَهُمْ قُلُوبٌ] [1] الآية ، وصنف أجسادهم أجساد بني آدم ، وأرواحهم أرواح الشياطين ، وصنف في ظلِّ عرش الله يوم القيامة ، يوم لا ظلّ إلاّ ظله ، والمراد خيار المؤمنين ، كما صرح به القرطبي ، فقال في قول سلمان: لا يجد حرَّ جهنم مؤمن ولا مؤمنة، ظاهره العموم ، وليس كذلك، أمَّا المراد والله أعلم مؤمن كامل الإيمان ، أو مَنْ استظلّ بظل العرش ، وكذا ما جاء ، المرء في ظلّ صدقته ، والأعمال الصالحة أصحابها في ظلها ، انتهى .
... وفي حديث مرفوع أنّ الشهداء في ظل عرش / الرحمن في الجنة . وأبو داود 11أ والحاكم ، وصحح على شرط مسلم مرفوعا في شهداء أحد: أرواحهم في أجواف طير خضر ، تأوي إلى قناديل من ذهب ، معلقة في ظل العرش .
(1) الأعراف 179 ،والآية بتمامها: وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ