مهج دمائهم لله ، فهراقوها ، شاهري سيوفهم ، يتمنون على الله عزّ وجل يوم القيامة ، لا تردّ لهم حاجة، وأما المتقاعسون فهم أطفال المؤمنين ، اشتد عليهم الموقف ؛ فيتصايحون ، فيقول الله يا جبريل ما هذا الصوت ، وهو أعلم بذلك ، فيقول جبريل: ربّ أطفال المؤمنين ، اشتد عليهم الموقف ، قال فيقول: أُظلهم تحت ظلِّ عرشي ، فيظلهم ثم يقول: يا جبريل أدخلهم الجنة فيرتعون فيها ، فيسوقهم جبريل فيصيحون كما يصيح الخرفان إذا عُزلت أمهاتهم ، فيقول: يا جبريل / وهو بذلك أعلم 9ب ما حالهم ، قال يا رب يريدون الآباء والأمهات ، فيقول الله عزّ وجلّ أدخل الآباء والأمهات مع أطفالهم جنتي برحمتي ، ضعيف ؛ لبعضه شواهد ، والطبراني برواة ثقات عن ابن عمر مرفوعا في حديث أنّ إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم تحت ظل العرش ، وأبو نعيم عن وهب بن منبه ، قال: قال موسى: إلهي مَنْ ذكر بلسانه وقلبه ، قال: يا موسى أظله بظل عرشي ، وأجعله في كنفي ، وعنده بطريق آخر عن كعب مثله ، وهما واهيان ، لكن في الذكر أحاديث شاهدة بالثواب الجزيل منها ما يُستأنس به في الجملة ، وابن عساكر عن ابن مسعود ، وسعيد بن منصور ، والبيهقي عن رجل من الصحابة ، قال: رأى موسى رجلا في ظل العرش ، قال: مَنْ هذا ؟ قال: لا أحدثك مَنْ هو ، ولكن سأخبرك بثلاث فيه ، كان لا يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله / ولا يعقّ والديه ، ولا يمشي 10 أ بالنميمة ، وأحمد في الزهد ، وابن أبي الدنيا عن عكدطاء بن يسار أنّ موسى قال: يا رب أخبرني بأهلك الذين هم أهلك ، الذين تؤويهم في ظل عرشك يوم لا ظلّ إلاّ ظلك ، قال: هم الطاهرة قلوبهم ، النقية قلوبهم ، البرية أبدانهم ، الذين يتحابون بجلالي ، الذين إذا ذكرت ذُكروا بي ، وإذا ذكروا ذكرت بهم ، الذين يسعون في الوضوء في المكاره ، ويُنيبون إلى ذكري كما تنيب النسور إلى وكرها ، ويغضبون لمحارمي إذا استحلت ، كما يغضب النمر إذا