الفرع السابع والثلاثون:
ذهب طائفة من أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ إلى بطلان الصلاة بالنحنحة والنفخ إذا بان منه حرفان ، وهذا لا أعلم له دليلًا ، وليست هي كلام ، لا لغة ولا عرفا ولا شرعا ، ومثل هذه العبادة لا يجوز التسلط عليها بالإبطال إلا بما صح به الدليل الصريح ، وأما قول ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"من نفخ في صلاته فقد تكلم"وقول أبي هريرة أيضًا من"نفخ في صلاته فقد تكلم"، فإنها لم تثبت عنهما ـ رضي الله عنهما ـ ، قاله ابن المنذر ، فالإبطال حكم شرعي والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، والعبادات المنعقدة بالدليل لا تبطل إلا بالدليل الشرعي ، وحيث لا دليل فالأصل عدم الإبطال والله أعلى وأعلم.
الفرع الثامن والثلاثون: