الصفحة 56 من 72

ذهب طائفة ممن ينتسبون لأهل العلم بأن من السنة في الأذان أن يقول"حي على خير العمل"ويستدلون على ذلك بمرويات لا خطام لها ولا زمام وقد جعل هذا الشعار من أساسات الولاء و البراء عند هذه الطائفة والفصل بيننا كتاب الله تعالى وسنة نبينا ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كما قال تعالى"فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا"وقال تعالى"وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله"فرجعنا إلى الكتاب والسنة فلم نجد فيهما لهذه اللفظة ذكرًا إلا في المرويات و النقولات التي لا أصل لها ولا تصح نسبتها لمقامه الكريم ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ ولا عبرة بفعل هؤلاء لها ، فإن الحجة إنما هي فيما صح من الأدلة لا بقول أحد أو مذهبه كائنا من كان فكل حديث يروى في إدخال هذه اللفظة فإنه موضوع أو ضعيف شديد الضعف فالمرويات المنقولة في ذلك لا تصلح أن يثبت بها شيء من الأحكام لأن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، وبناءً على ذلك فقولها في الأذان من البدع المحدثة وكل إحداث في الدين فهو رد والله ربنا أعلى وأعلم.

الفرع الرابع والثلاثون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت