ثبت عنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في هذه المسألة حرف واحد لقلنا به ، لكنه لم يثبت عنه فيها شيء والاستحباب حكم شرعي والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للدليل الصحيح الصريح والله ربنا أعلى وأعلم.
الفرع الثاني والثلاثون:
ذهب بعض أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ إلى أن من آداب الخلاء أن يعتمد المتخلي على رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى واستدلوا على ذلك بحديث سراقة قال:"علمنا رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في الخلاء على اليسرى وننصب الأخرى"ولكن هذا ليس بصحيح لأن هذه المسألة لا يصح فيها شيء عن المعصوم ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أي لم يرد في هذا شيء يثبت به حكم الندب ، وما ورد في ذلك فليس بصحيح ولا حسن ولا ضعيف يحتمل التحسين وإثبات الأحكام الشرعية بما لا تقوم به الحجة لا يجوز ، وبناءً عليه فلا ينبغي أن يعد هذا الفعل من جملة مستحبات التخلي لأنه لا دليل يثبت هذا الاستحباب وحيث لا دليل فالأصل العدم . والله ربنا أعلى وأعلم.
الفرع الثالث والثلاثون: