الصفحة 50 من 72

كره بعض أهل العلم وطء المستحاضة إلا مع خوف الوقوع في الفاحشة ، وبعضهم منع من ذلك منع تحريم ، ويستدلون على ذلك بالقياس على دم الحيض وبقول عائشة ـ رضي الله عنها ـ فإنه إن صح عنها فإنه معارض لقول ابن عباس ـ - رضي الله عنه - ـ: المستحاضة يأتيها زوجها إذا صلت الصلاة أعظم ، ولئن حمنة كانت تستحاض وكان زوجها طلحة يأتيها ، وكذلك أم حبيبة. رواه أبو داود بل إن المستحاضات كن يسألن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ عن حكم حالتهن مع الاستحاضة فكان يبين لهن الحكم الشرعي في هذه الحالة ، ولم يثبت فيما أعلمه من الأدلة في هذا الشأن أنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ نهى عن وطئها فلو كان ذلك ممنوعًا لبينه ، فلما لم يبينه دل على أنه ليس بشيء لأن المتقرر أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز . فالراجح هو جواز وطء الحائض بلا كراهة والله ربنا أعلى وأعلم.

( فصل )

الفرع الثلاثون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت