استحب طائفة من أهل العلم ـ رحمهم الله تعالى ـ في الغسل أن يعم بدنه ثلاثًا ، أي إذا أفاض الماء على بدنه أن يكرر هذه الإفاضة ثلاثًا فيعمم بدنه بالماء مرة ثم يعممه ثانية ثم يعممه ثالثة ، وقاسوا ذلك على الوضوء بجامع أن كلًا منها طهارة عن حتى ، ولأنه أبلغ في التطهير ، ولو أرجعنا هذا الفرع إلى قاعدتنا التي نحن بصدد شرحها لوجدنا أن هذا الاستحباب لا دليل عليه البتة لا من القرآن ولا من السنة الصحيحة ، والمتقرر عندنا أن المستحب من أحكام الشريعة والأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة ، أي أن الحكم الشرعي مصدره الشرع فقط ، وقياسهم هذا يجاب عنه بعدة أمور: