استحب طائفة من أهل الفقهاء ـ رحمهم الله تعالى ـ الترتيب في تقليم الأظافر فقالوا: ويقلم أظفار مخالفًا ، وصفة المخالفة أن يبدأ بخنصر اليمنى ثم الوسطى ثم الإبهام ثم البنصر ثم السبابة ، ثم إبهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم السبابة ثم البنصر ، ويستدلون على ذلك بنقلٍ موضوعٍ مكذوب لا أساس له من الصحة ، وهذا الفرع في الحقيقة حقه الإلغاء التام من كتب الهداية التي لم تؤلف إلا لهداية الناس أصلًا ، فإنه لاحظ له من نور النبوة ، وقد تقرر في القاعدة أن الحكم الشرعي يفتقر في ثبوته للدليل الصحيح الصريح ، وقال ابن دقيق العيد: ما اشتهر من قصها على وجه مخصوص لا أصل له في الشريعة ، ولا يجوز اعتماد استحبابه لأن الاستحباب شرعي لابد له من دليل ، وبناءً فمن اعتقد استحبابها فإنه يعرف بأن هذا الاستحباب لا دليل عليه ، فإن عرف وأصر فإنه مبتدع والله أعلم .
الفرع السابع عشر: