الصفحة 30 من 72

"وهذه عقوبة مناسبة للشرب من آنية الذهب والفضة لان الجزء من جنس العمل فقرت هذه العقوبة المناسبة للشرب بة دليل على ارادتة في الكلام،ويوضح ذلك أن راوية الحديث وهي ميمونة رضي الله عنها قدثبت عنها في صحيح البخاري أنة كان عندها جلجل من فضة فيه شعرات من شعر النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ وكان يأتيها المعتل بإناء فيه ماء وتأخذ الشعر فتخضخضه في الماء ...الحديث"وهذا تفسير لروايتها بما يحدد المراد من النهى وهى أنها فهمت رضي الله عنها وأرضاها أن النهي مقصور على الأكل والشرب فقط دون سائرا لاستعمالات بل ولاحتى الاتخاذ،فهي قد اتخذت هذا الجلجل من الفضة واستعملته هذا النوع من الاستعمال وقد تقرر في الأصول أن تفسير الراوي مقدم على غيرة مالم يخالف ظاهر الحديث،وعلى كل حال فالأدلة الناهية إنما حرمت الأكل والشرب ،فمن ادخل غيرهما في التحريم فانه مطالب بالدليل ولاحق له أن يقول:إن القيد اغلبي ،لأننا سنقول:ليس بأغلبي ،والحق معنا لان مالم يذكر فلا يعطى شيئا من الأحكام الشرعية ،لان المتقرر أن الأحكام الشرعية تفتقر في ثبوتها للأدلة الصحيحة الصريحة والله أعلى واعلم0

الفرع الثاني عشر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت