وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها قلت قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد"وهذا الحديث يشمل الإحداث العملي والإحداث القولي فمن أوجب بلا دليل أو حرم بلا دليل أو استحب أوكره بلا دليل فهو محدث في الدين ماليس منه وقد تقرر في القواعد أن كل إحداث في الدين فهو رد . ولا يقيد هذا الحديث بالإحداث العملي فقط لأنه مطلق وقد تقرر في القواعد أن المطلق يجرى على إطلاقه ولا يقيد إلا بدليل. ومن المعلوم أن إثبات شيء من هذه الأحكام الشرعية وإلصاقه بالشريعة إثبات أن الشارع قاله أو فعله فإذا لم يكن على ذلك دليل فهو من الكذب وقد تواتر عنه ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ أنه قال"من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار"وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يتوقون كثيرًا في أمر الفتوى لعظم الخطر في ذلك ، فعن أبي هريرة عنه قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"من أفتى بغير علم كان إثمه على من أفتاه"رواه أبو داود بسند حسن ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"من تقول علي مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار"حديث صحيح ، وع أبي قتادة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يقول"إياكم وكثرة الحديث عني فمن قال علي فليقل حقًا أو صدقًا ومن تقول علي مالم أقل فليتبوأ مقعده من النار"حديث حسن ، وقال الدارمي رحمه الله تعالى:ـ أخبرنا إبراهيم بن موسى قال: حدثنا ابن المبارك عن سعيد بن أبي أيوب عن عبيدالله بن أبي جعفر قال: قال رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ"أجرأكم على الفتي أجرأكم على النار"وإسناده على شرط الصحيح إلى أنه مرسل, وقال:- أخبرنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي عن عبده بن أبي لبابة عب ابن عباس رضي الله عنهما قال:-"من أحدث رأينً ليس في كتاب الله ولم تمض به سنة من رسول الله ـ - صلى الله"