الصفحة 36 من 39

فالجواب أن التخصص لا يكون إلا بعد أن يستكمل الطالب مراتب التأسيس في العلوم الأصلية - بعد حفظ كتاب الله حفظا متقنًا -

فإذا بدأ بالتفسير مثلا فيجب عليه أن يقرأ تفسير الجلالين أو الواحدي ويستظهره على أقل تقدير ثم ينتقل إلى ابن كثير ثم يختم بفتح القدير .

وفي الحديث العمدة ثم البلوغ أو المحرر ثم المنتقى ويكثر من قراءة الكتب التسعة والزوائد.

وهكذا حتى يختم العلوم الأصلية .. ثم تأتي بعد ذلك مرحلة التخصص .

مسألة: كيف يكون التخصص ؟

الجواب إتقان الفن المراد التخصص فيه والتدقيق في مسائله والإحاطة بجميع جوانبه .

فإذا أخذنا علم الحديث كمثال - لأنه مما تشتهيه نفوس طلاب العلم في هذا العصر مع جهلهم وتجاهلهم للأهم وهو القرآن وعلومه - فعليه

أ- حفظ السنة: الكتب الستة وزوائد المتن والإسناد لمسند أحمد والموطأ وسنن الدارمي وصحيح ابن خزيمة وابن حبان والمستدرك وسنن البيهقي الكبرى وسنن الدارقطني ومصنف ابن أبي شيبة وعبدالرزاق ثم يستظهر المعاجم الثلاثة للطبراني ومسند الطيالسي والموصلي والحميدي وغيرها من كتب الحديث .

ب- قراءة واستظهار شروح كتب الحديث:

فإذا بدء بالبخاري فعليه أن يطالع أعلام الحديث للخطابي وشرح الكرماني وابن بطال والعيني والقسطلاني وابن حجر وابن رجب والكشميري والسندي .. الخ .

ويطالع كتب غريب الحديث كغريب الحديث لابن سلام وابن الجوزي وابن قتيبة والخطابي والحربي وابن الأثير .

فإذا فرغ من شروح كتب الحديث انتقل إلى شروح كتب أحاديث الأحكام كشرح ابن دقيق العيد وابن الملقن وابن بسام على العمدة وشرح الشوكاني على المنتقى والصنعاني وابن بسام على البلوغ ثم ينتقل إلى شرح السنة للبغوي وشرح المشكاة للقاري

والمباركفوري ومشارق الأنوار ودليل الفالحين ومعاني الآثار وتهذيب الآثار وهكذا حتى لا يبقي من ذلك شيء.

ج- معرفة رجال الحديث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت