الصفحة 35 من 39

قال ابن وضّاح أنفق ابن القاسم في سفرته إلى مالك ألف مثقال وقال الذهبي بلغنا عن ابن القاسم قال خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة أنفقت في كل مرة ألف دينار .

قال حمدان بن هانئ سمعت خلف بن هشام يقول أشكل عليّ باب في النحو فأنفقت ثمانين ألف درهم حتى حذقته .

ولهذا يقول الإمام مالك بن أنس لا يُنال هذا الأمر - يعني العلم - حتى يُذاق فيه طعم الفقر .

فإذا رأيت طالب علم ينفقُ على هندامه وهيئته وملهياته أضعاف ما ينفق على العلم وشراء الكتب فلا ترجوا منه خيرا !!

8-لا استكبار في طلب العلم:

قال الفارسي لقد سمعت الشيخ أبا الحسن عليّ بن فضّال بن علي المجاشعي القيرواني النحوي القادم علينا سنة تسع وستين وأربع مئة وقد قبِلَهُ الإمام فخرُ الإسلام إمام الحرمين أبو المعالي عبدالملك الجويني وقابلهُ بالإكرام وأخذ في قراءة النحو عليه والتلمذة له بعد أن

كان إمام الأئمة في وقته ( يعني الجويني ) وقد بلغ من العمر خمسين سنة .. وكان يحملهُ كل يوم إلى داره ويقرأ عليه كتاب إكسير الذهب في صناعة الأدب من تصنيفه .. فكان أبو الحسن المجاشعي يحكي ويقول ما رأيت عاشقا للعلم مثل هذا الإمام فإنّه يطلب العلم للعلم وكان كذلك .

9-لا تخصص إلا بعد كمال:

وهذه مسألة على طالب العلم استيعابها جيدًا ..لأن ما يصنعه طلاب العلم في زماننا بعيد كل البعد عن منهج السلف رحمهم الله .. قال عبدالملك بن حبيب سمعت ابن الماجشون يقول كانوا يقولون لا يكون إمامًا في الفقه من لم يكن إمامًا في القرآن والآثار ولا يكون إماما في الآثار من لم يكن إمامًا في الفقه .

قال الإمام الأزهري رحمه الله كان الدارقطني ذكيا إذا ذُكر له شيئا من العلم أي نوع كان وُجِد عنده منه نصيب وافر .

ومعنى هذا الكلام استيعاب الطالب للعلوم الأصلية القرآن والتفسير والحديث والعقيدة والفقه واللغة والنحو لترابط هذه العلوم بعضها ببعض .

مسألة: متى يكون التخصص ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت