الصفحة 5 من 9

وكأنه والله أعلم أراد بقوله: لكن المصنف أفاد أنه لا يُباح لضرورة التداوي عدم إباحة التداوي بها ،ولو تعينت طريقا للدواء بحسب زعم الزاعم ، وإلاّ فقد علمت قول الصادق ( لم يجعل الله شفاء أمتي ... ألخ ) وفي قول الشارح: ولو باحتقان إيماء وتصريح إلى أن الاستعمال المحرك ليس قاصرا على الشرب كما توهمه بعض الأغبياء ، إذا تمهد هذا علمت أنّ التداوي / بالصرفة حرام بالإجماع ، إمَّا اتِّفاقا ، أو على المعول 5أ عليه ، والخلاف إنما هو عند الشافعي في المستهلكة بشرط ، وقد علمت ما فيه [1] ، هذا ما يتعلق بحكم التداوي .

وأما الجواب عن المنافع الثابتة في قوله تعالى: [وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ] [2] بعد قوله: [ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ] [3] أوكثير ، كما قُرئ بهما فالمراد إمَّا اللذة والفرح في الخمر ،وإصابة المال بلا كدٍ في الميسر ،كما اقتصر عليه الجلال ، كماأنّ المراد بالأثم فيهما ما ينشأ عنهما من المفلسد من الإتلاف ،والعربدة في الخمر ، وسلب المال والأهل لمن قامر بهما ، ثم صار أسفا بعد ، كما أفاده غيره ، وعلى هذا التفسير فالمنافع باقية ، وأمَّا مَنْ فسّر المنافع بتشجيع الجبان ، وما معه كتقوية الطبيعة فإخبار عما كان قبل التحريم ، وإلاّ فقد سلبت تلك المنافع / بعده كما أخبر به الصادق المصدوق بقوله: ( لم يجعل الله شفاء أمتي ) ، 5ب

(1) وضع بعد فيه لإشارة لما ورد في الحاشيه و هذا نصه: وقول منه قال يوسف من الحنفية: يجوز التداوي بها مقيدا كما علمته بما إذا تعينت طريقا للتداوي بإخبار الطبيب الثقة الماهر ، وقد علمت تعسره أو تعذره الآن ، فما ذكرناه من الإجماع واندفاع أكثر الشعب ، والهرج واللفظ والنزاع . صح

(2) البقرة 219

(3) البقرة 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت