وعلى فرض وقوع الشفاء لبعض الأجساد الخبيثة الرديئة ، فقد يقع بالسم الشفاء ، وهو قاتل لوقته بالكلية ، ومن بديع التفسير [فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ] ، أي في تناولهما ، [وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ] أي في تركها ، وإذا بعده ما بعده ، ثم قال الجلال: ولما نزلت [يَسْأَلُونَكَ ... ] [1] الخ، شربها قوم ، وامتنع آخرون ، إلى أنْ حرّمتها آية المائدة ، وهو صريح في وقوع النسخ ، وأن التحريم به ، لا بترجيح المفسدة على المنفعة ، كما قال به المعتزلة ، وفيه إيماء لردِّ مَن قال كالبيضاوي ، وقيل: التحريم ثابت بأية [يَسْأَلُونَكَ.. ]
(1) البقرة 219