فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 246

بسبسم الله الرحمن الرحيم

(الأسئلة الأولى التي سألها أبو مهدي من خلال هذه الرسالة التي أرسلها إليّ)

الأخ الفاضل المحقق الأستاذ سماحة الدكتور أحمد سعد حمدان

سلامٌ عليكم

أقدم شكري الوافر إلى سماحتكم كما أقدم ثنائي العاطر مما شاهدت من أخلاقكم الحسنة وإكرامكم الجميلة.

ولقد استفدت من جنابكم كثيرًا وأرجوا أن يستمر هذا اللقاء ولا يكون آخر العهد من زيارتكم.

وفي الختام أقدم إلى سماحتكم بعض الأسئلة، راجيًا أن أزور (قلت لعلها أزود) منكم أجوبة مستدلة! تقنع النفس بها.

ماذا تقول سماحة الأستاد فيما رواه البخاري وغيره بأن عدة من الأصحاب يدخلون النار يوم القيامة ويقول رسول الله: يارب أصحابي! أصحابي! فيقال ما تدري ما أحدثوا بعدك فإنّهم ارتدّوا بعدك على أعقابهم.

هل مضمون هذه الروايات لم تكن مخالفة لوثاقة الأصحاب؟

ماذا تقول ما ورد من سب بعض الأصحاب بعضًا آخر؟ هل يوجب الفسق في الساب أم لا؟

أو الاجتهاد والخطأ والوصول إلى أجر واحد، يختص بالأصحاب أو يعمّ غيرهم من الفقهاء وأصحاب الفتيا؟

ماذا تقول فيما جرى على بعض الأصحاب أو شرك في قتله؟ هل يحكم فيهم بأنّهم اجتهدوا وأخطؤو ولهم أجر واحد أم لا؟

ورد في الروايات المتعددة بأنّ النبي - قال فاطمة بضعة منّي من آذاها فقد آذاني، وورد أيضًا بأنّ فاطمة هجرت أو غضبت على أبي بكر ولم تكلمه حتى ماتت.

وكما صرحتم في كلامكم بأنّ فاطمة ماتت وهي غضبان على أبي بكر؟

هذا لا ينافي قوله تعالى إنّ الذين يؤذون الله ورسوله ... .

وورد في الروايات الكثيرة بأنّ النبي قال عند موته ائتونى اكتب لكم كتابًا لن تضلّوا بعده أبدًا ومنعه عمر وقال إنّ النبي قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، بحيث أذي رسول الله وقال قوموا عنيّ.

هل يكون عمر أعلم من النبي بمصالح الأمة؟ وهل لا يعلم رسول الله بأنّ الكتاب يكفي للناس؟ وهل هذا لم يكن منافيًا لقوله تعالى"ما ينطق عن الهوى إن هو إلاّ وحي يوحى".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت