وبعد سنة وثلاثة أشهر تقريبًا وصلتني رسالة هاتفية خطية ـ فاكس أرفقت صورتها مع البحث ـ يشير فيها إلى أنَّه قد عكف على إجاباتي المختصرة قرابة:"خمسمائة ساعة"لمراجعة ما يتعلق بها من كتب الشيعة وكتب السنَّة، ثمَّ كتب بحثًا يرد فيه على رسالتي تلك.
وقد وصلني هذا البحث في منتصف شهر ربيع الآخر من عام 1425هـ وعندما وقفت عليه وجدته بحثًا غريبًا .. غريبًا في منهجه، وغريبًا في نتائجه .. غريبًا في أدلته، وغريبًا في مفاهيمه.
فرأيت أنَّه يلزمني عرض هذا البحث وإظهار ما تضمنه من تلك الغرائب مع نقدها وكشف خطئها.
فاستقطعت جزءًا من وقتي وكتبت هذا البحث والذي استغرق قرابة الشهرين كان كتابة جلها في مكة المكرمة ثمَّ أكملته خارجها.
وأعتذر عن عدم ترتيب البحث بالصورة الجيدة وذلك لأنَّه لم يسبق تخطيط وإعداد وإنَّما كان ردًا على بحث اشتمل على مسائل متنوعة قد يتطلب ضرورة البحث أحيانًا إلى التكرار أو الإحالة ونحو ذلك، إضافة إلى رغبتي في أن يعود الجواب إلى الأستاذ أبي مهدي في أقرب وقت مع المعتمرين قبل شهر رمضان.
وقد أوردت كلام الأستاذ أبي مهدي مفرقًا في أكثر من مائة وستين فقرة ثمَّ أعقب عليها بما يتيسر من الجواب.
وقد أرفقت الرسائل التي جرت بيني وبينه بالبحث وجعلتها بين يديه لتكون مدخلًا إلى البحث.
كل ذلك رغبةً في أن يحقق هذا البحث إيقاظًا له ولكل شيعي إلى خطورة عقائدهم وهشاشة قواعدهم لاستدراك أنفسهم قبل الرحيل وسميته:
هذا وأسأل الله - عز وجل - أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه
ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه
أ. د/ أحمد بن سعد حمدان الغامدي
مكة المكرمة