والكليني بدأ بذِكر آثار عن غير النبي - وكان ينبغي أن يبدأ بكلام الله - عز وجل - أو كلام رسوله -.
ثمَّ الكافي ذكر أنَّ آدم خُوطِب وخُيِّر بين العقل والحياء والدين.
قلتُ: فعندما خُوطِب آدم هل كان معه عقل أم لا؟!
فإن كان معه عقل فكيف يُخيَّر بين شيء هو معه وبين مثيله؟!
وإن كان ليس معه عقل فكيف يُخاطَب من لا عقل له؟!
ثمَّ من أخبر أبا جعفر بذلك؟! يأتيه الوحي بالغيب أم كيف عرف ذلك؟! ـ طبعًا إذا صحت الرواية عنه ولا أظنها ـ.
ثمَّ البخاري أورد قرابة ألفَي حديث مفرَّقة بلغت قرابة سبعة آلاف حديث_بالمكرر_كلها إلاَّ النزر اليسير منها صحيح.
والكليني أورد أكثر من ستة عشر ألف حديث ضعَّف علماء الشيعة منها ثلثيها أي قرابة تسعة آلاف حديث، ولو طُبِّقت ضوابط أهل السنَّة في الرواية لعلَّه يختفي هذا الكتاب من الوجود أو يصفو منه القليل.
ومن أبواب البخاري:
-"المسلم من سلِم المسلمون من لسانه ويده"
-"حب الرسول من الإيمان"
-"الدين يسر"
-"الجهاد من الإيمان"
-"فضل العلم"
-"قول الله تعالى: (عالم الغيب فلا يُظهِر على غيبه أحدًا) "
ومن أبواب الكافي:
-"باب: أنَّ الأئمة يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل"
-"باب: أنَّ الأئمة إذا شاءوا أن يعلموا علموا"
-"باب: أنَّ الأئمة يعلمون متى يموتون وأنَّهم لا يموتون إلا باختيارهم"
فقلتُ: إذن لماذا هرب المهدي خوفًا من الموت أليس الأولى أن يبقى يقود الناس ويمتنع عن الموت؟!
-وفيه كذلك:"باب: أنَّ الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون وأنَّه لا يخفى عليهم شيء"
قلت: يقول الله - عز وجل - لنبيه صلوات الله وسلامه عليه قل: (ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير .. ) [1] .
وقال تعالى: (عالم الغيب فلا يُظهِر على غيبه أحدًا إلاَّ من ارتضى من رسول .. ) [2] .
(1) سورة الأعراف آية (188)
(2) سورة الجن آية (26 - 27)