فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 246

ثمَّ ألا ترى أنَّ قسمكم هذا قد حنثتم فيه؟؟

وأرجو أن تعذرني فإنَّني أحب أن تعرف مشاعري عندما وقفت على تلك الكتب.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

10)ثمَّ تطلب منِّي أن أُقارن بين كتبكم وكتبنا؛ فلا بأس بالبدء بأصح كتاب عندكم وأصح كتاب عندنا بعد كتاب الله - عز وجل -.

أ) صحيح البخاري: قال:

بدء الوحي:

باب:"كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله - وقول الله جلَّ ذِكره: (إنَّا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوحٍ والنبيين من بعده) "

ثمَّ أورد حديثًا بسنده: (إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)

وهذا الحديث افتتاح لكتابه.

ثمَّ أورد حديثًا آخر بسنده وفيه: أنَّ الحارث بن هشام سأل رسول الله:"كيف يأتيك الوحي .."فأخبره النبي - بذلك.

وهكذا استمر يذكر نزول الوحي على رسول الله -.

ثمَّ قال:"كتاب الإيمان"أورد فيه آيات وأثارًا ثمَّ بدأ الأحاديث بإيراد حديث بسنده وفيه: (بُنِي الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلاَّ الله وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) .

انظر كيف تتجلَّى أنوار النبوة في هذا الكتاب العظيم ثم قارن.

ب) الكافي: قال:"كتاب العقل والجهل"

ثمَّ أورد أثرًا عن أبي جعفر قال فيه: (لمَّا خلق الله العقل استنطقه ثمَّ قال له أقبِل فأقبَل، ثمَّ قال له أدبِر فأدبَر، ثم قال: وعزَّتي وجلالي ما خلقت خلقًا هو أَحب إليَّ منك ولا أكملتك إلاَّ فيمن أُحب، أما إنِّي إيَّاك آمر وإيَّاك أنهى وإيَّاك أُعاقب وإيَّاك أُثيب) .

وأورد بعده أثرًا آخر عن علي - رضي الله عنه - قال: (هبط جبريل على آدم فقال: يا آدم أُمِرت أن أُخيِّرك واحدة من ثلاث فاخترها ودع اثنتين. فقال له آدم: يا جبريل وما الثلاث؟ فقال: العقل والحياء والدين. فقال آدم: إنِّي اخترت العقل. فقال جبريل للحياء والدين انصرفا ودعاه، فقالا إنَّا أُمِرنا أن نكون مع العقل حيث كان. قال: فشأنكما وعرج) .

وهكذا استمر في ذكر روايات عن العقل ثمَّ أورد بعده فضل العلم، وكلها أو جلها ليست عن النبي -، ولم يستفتح لا بالقرآن ولا بكلام رسول الله -، وأظن أنَّ الأئمة نسخوا النبوة!!

المقارنة:

البخاري بدأ بذِكر بداية الإسلام مستدلًا بكلام الله - عز وجل - وكلام رسوله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت