فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 246

وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم زعموا أنَّهم يجلون عليًا - رضي الله عنه - وزعموا أنَّه لم يُظهِر أنَّه وصي رسول الله - خوفًا على نفسه وهذا من أقبح التصورات وإن كانوا قد أوردوا أخبارًا لا يخفى عدم صحتها على المحققين.

6 -أنَّ أهل السنَّة يعتقدون أنَّ الإمامة أمر اصطلاحي شوري للأمَّة أن تختار من تراه أهلًا لذلك ليحكمها بالقرآن والسنَّة ولا حرج في الاختلاف في مجالات الفهم.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّه يفهم من عقيدتهم أنَّه يجب على الله أن ينصب إمامًا وأنَّ هذا الإمام هو عليّ - رضي الله عنه - مع أنَّه لم يرد في القرآن ولا في السنَّة أي لفظ في ذكر الإمامة أو الوصاية وإنَّما هي عمومات قابلة للتأويل على أوجه.

وقضية الإمامة قضية كبيرة فلو كانت مطلبًا دينيًا محددًا لنزلت آيات بلفظها ولجاءت أحاديث بلفظها سواء عمل الناس بها أو لم يعملوا، ثمَّ لأبقى الله - عز وجل - نسل الأئمة إلى قيام الساعة.

فإنَّ الله - عز وجل - قد صرَّح بأقل من ذلك في قضية زيد وزوجته وتردد النبي - في مصارحة زيد بذلك.

فأي القضيتين أهم يا ترى؟!

7 -والذي عمله الشيعة بعد انقطاع النسل هو الذي عمله أهل السنَّة بعد موت النبي - مع أنَّ أهل التشيع حاولوا المغالطة فبقوا مدة بدون تجمع ثمَّ ابتدعوا (ولاية الفقيه) ألا قالوا بها بعد موت النبي -؟! وأنهوا معاناتهم إلى اليوم؟!

8 -يعترف أهل السنَّة بأنَّه قد حدث كذب على رسول الله - من بعض الرواة من بعد الصحابة - لأنَّ الصحابة كلهم عدول ولم يجرب عليهم تعمد الكذب وعدم اعتقاد عدالتهم هدم للدين.

وأمَّا أهل التشيع فلا يرون ذلك بل يصفون كثيرًا من الصحابة بالكذب وهذا يشكك في كامل الدين إذ لا دين حق يمكن أن نتعبد الله به من رواة كفرة كذابين.

وهذا هو الذي شكك في مقاصد الشيعة إذ موقفهم من الصحابة يهدم كامل الدين ويطعن في رب العالمين - عز وجل - وفي نبيه سيد المرسلين -.

9 -يعترف أهل السنَّة بأنَّ أحاديث كثيرة وآثارًا كثيرة قد ظهر لهم بطلانها أدخلها قوم أرادوا هدم الدين أو جهلة لينصروا الدين وقد كشفها أهل العلم.

وإذا كان قد وضع في كتب السنَّة ألف حديث مثلًا فقد وضع في كتب التشيع اثنا عشر ألفًا لأنَّ أكثر الوضع على المعصوم عند أهل السنَّة ولا معصوم إلاَّ رسول الله - وأمَّا أهل التشيع فعندهم اثنا عشر معصومًا فكم يا ترى سيكون عدد الموضوعات؟ والمطلع على كتب الطائفتين يتضح له صدق ذلك.

10 -أنَّ أهل السنَّة يفهم من عقيدتهم أنَّهم لا يقولون بعصمة أحد بعد رسول الله - ولا أبي بكر وعمر وإن كانوا يرون أنَّ اجتهادهم إذا لم يخالف نصًا فإنَّه مقبول.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّهم يقولون بعصمة أئمتهم وإذا رأوا أحدهم يخالف قواعد معتقدهم زعموا أنَّ ذلك: (تقية) يا لها من جراءة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت