فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 246

4 -أنَّ النبي - كان يأخذ أحيانًا بقول عمر وينزل القرآن بموافقته - رضي الله عنه - كما في اتخاذ مقام إبراهيم مصلى والحجاب وغيرهما فلعله هنا مال النبي - إلى قوله - رضي الله عنه - ولعل عمر - رضي الله عنه - قال ذلك لما رأى ما به من الوجع فكان رأفة به - أو نحو ذلك ولا يتصور أنَّه أراد إيذاءه - وهو ممَّن شهد له القرآن لأنَّه من المهاجرين ومن السابقين الأولين وفضائله في السنَّة كما تقدم.

هذه هي أهم ما سألت عنه.

وأمَّا البقية فهي قضايا اجتهادية.

نظرات في اتجاهات أهل السنَّة والشيعة ومناهجهم.

المتأمل للعقيدتين يستنتج ما يلي:

1 -أنَّ أهل السنَّة يفهم من عقيدتهم أنَّ النبي - بعث إلى الناس عامة وأنَّه يجب أن يَنقل أتباعه سنته إلى من بعدهم.

والشيعة يفهم من عقيدتهم أنَّ النبي - بعث إلى عليّ - رضي الله عنه - وأنَّ الله - عز وجل - قد أبدى وأعاد في الوصية لعليّ وأنَّ الأمر بالإبلاغ أي إبلاغ الوصية فلا يجوز أخذ العلم إلاَّ منه - رضي الله عنه - إذن كل الدين المبلغ من غيره ليس دينًا.

2 -أنَّ أهل السنَّة يفهم من عقيدتهم أنَّ فهم الدين ممكن لكل إنسان وأنَّ بإمكان الإنسان أن يكون عالمًا ويتحمل الأداء.

وأمَّا أهل الشيعة فتشترط وجود معصوم يرجع إليه وهذا يعني أنَّه لا بد أن يكون في كل بقعة معصوم ليرجع إليه إذ كيف يستطيع من بالمشرق أو بالمغرب أن يعمل فيما يجد من مسائل؟!

فإذا جاز له الاجتهاد (أي البعيد عن الإمام جازبدون بدون إمام) فما الحاجة للمعصوم ..

3 -أنَّ أهل السنَّة يعظمون الصحابة الذين هم نقلة الدين والمجاهدون في سبيله الذين فتحوا الأرض شرقًا وغربًا وحفظوا القرآن والسنَّة وبلغوها للعالم.

وأمَّا أهل التشيع فهم يطعنون في الصحابة ويتلمسون أخطاءهم ويتجاهلون فضلهم وبلاءهم ويقيدون عمومات القرآن ويقيدونها بناءً على ما رسخ في أذهانهم من معتقدات.

4 -يظهر من معتقدات أهل السنَّة أنَّ الدين قد ظهر وعمل به الناس وفتحت عليه البلدان.

وأمَّا أهل التشيع فإنَّ الدين عندهم لم يظهر ولم يعمل به.

5 -أنًَّ أهل السنَّة يفهم من معتقدهم أنَّهم يجلون عليًّا - رضي الله عنه - ويعتقدون أنَّه كان شجاعًا في ذات الله - عز وجل - ولا يمكن أن يكون وصيًا ويسكت طيلة حياته بعد موت النبي - وهي قرابة خمس وعشرين سنة.

ولو تكلم في شيء من ذلك لرواه رواة أهل السنَّة كما رأينا طرفًا من رواياتهم فهم يروون كل ما رأوه أو سمعوه. وقد ترد روايات لكنَّها لا تصح ونحن لا ننكر أنَّ كتب أهل السنَّة قد وردت فيها روايات ربَّما لأنَّ الرواية كما هو معروف قد تعرضت لكثير من الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت