الصفحة 33 من 62

الفرع الثالث عشر:- الأصل المتقرر عند أهل العلم أن، فروض الكفايات إذا قام بها من يكفي سقط الإثم عن الباقي فوجوبها يراعى فيه عين الفاعل وإنما يراعى فيه تحقق الفعل فإذا قام من يكفي بهذا الفعل وتحقق وحصلت بهم الكفاية زال الإثم عن سائر المكلفين,لكن إن غلب على ظن المكلف القادر أنه لا يقوم بهذا الفعل إلا هو فإنه ينقلب الحكم في حقه من كونه فرض كفاية إلى فرض عين, فغلبة الظن نقلت الحكم من كونه فرض كفاية إلى فرض عين في حق هذا الشخص لأن غلبة الظن كافية في التعبد وغيره, فانظر كيف انتقلب الحكم بالنظر إلى غلبة الظن فالجهاد فرض كفاية لكنه يكون فرض عين في حق من تعين عليه إما لحضورة الصف وإما لأنه لا يندفع العدو عن المسلمين إلا بحضوره, وأما لأن الإمام عينه وخصه بالخروج وقال:جاهد يافلان معنا,أوغير ذلك فمتى ما غلب على الظن أن فرض الكفاية لا يقوم به إلا أنت فإنه يتعين عليك وكذلك فقول:الأصل أن تغسيل الميت وتكفينه وحمله والصلاة عليه ودفنه كل ذلك فرض كفايه لكن متى ما غلب على ظنك أنه لا يقوم به إلا أنت فإنه يتعين عليك ويكون في حقك فرض عين وتعليم العلم وتعلمه أيضًا فرض كفاية في حق عموم الأمه لكن في ما غلب على ظنك أنه لا يقوم به إلا أنت فإنه يكون فرض عين عليك ,وكذلك نقول:- إن تغيير المنكر بشرطه فرض كفاية في حق عموم الأمة لكن متى ما غلب على ظنك أنه لا يقوم به إلا انت فإنه يكون فرض عين عليك, والدعوة إلى الله أيضًا فرض كفاية في حق عموم الأمة لكن متى ما غلب على ظنك أنه لا يقوم به أولًا تحصل الكفاية إلا بك فإنه يكون فرض عين عليك أنت بخصوصك وكذلك تعلم الصناعات التي تحتاجها الأمة فإنه فرض كفاية بالنظر إلى عموم الأمة لكن متى ما غلب على ظنك انه لا يقوم به أولًا تحصل الكفاية إلا بك فإنه يكون فرض عين عليك, وكذلك ولاية القضاء فإنها فرض كفاية في حق عموم الأمة لكن متى ما غلب على ظنك أنه لا يقوم به أولًا تحصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت