الصفحة 29 من 62

فيه خلاف والراجح, بل الحق فيه هو الاكتفاء بغلبة الظن, وهذه الغلبة مرجعها لأمرين:- أحدهما:- أن تكون الرمية مواجهة للمرمى , ثانيهما:- أن تكون قوة الرمية مناسبة لقرب المرمى أو بعده, فإذا تحقق هذان الأمرين فإنه يفيد ذلك غلبة الظن بأن الحصاة قد وقعت في المرمى وغلبة الظن كافية في التعبد وغيره, وهذا هو الواجب وخصوصًا في هذا الزمن الذي كثرت فيه الأعداء وزاد الجهل عند كثير من المسلمين وأصبح المرمى وكأنه في حلبة مصارعة لا بقاء فيها إلا للأقوى وكم من الأرواح التي تلفت والأعراض التي كشفت والزفرات التي حصلت بسبب ذلك ,والحصيات التي ترمى من الحجاج كثيرة جدا ًوالبصر والحواس مشغولة بماهي فيه من الزحام , فلو كلفنا الحاج في مثل هذه الحال باليقين لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق , ومن التعسير والاثقال والتنفير, بل يخشى بسبب هذه الفتوى أن يزداد تلف النفوس ويزداد الحرج والضيق بسبب مراعاة اليقين من كل رمية على حدة,

والشريعة لا تأتي أبدًا بمثل ذلك, وبناءً علية فغلبة الظن أن الحصاة وقعت في المرمى كافٍ في مثل ذلك ولا يجب شيء أكثر من ذلك وذكرت لك أن غلبة الظن تكون بجعل الرمية مواجة للمرمى وتكون قوة الرمية مناسبة لقرب المرمى وبعده وهذا هو الذي ينبغي الإفتاء به, ولا سيما في هذا الزمان والله المستعان وعليه التكلان.

الفرع العاشر:- الأصل جواز القبلة للصائم فعن عائشة رضي الله عنها قالت:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُقبل وهو صائم ويباشر وهوصائم وكان أملككم لإربه"متفق عليه. وعن حفصة رضي الله عنها قالت:كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهوصائم"رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت