الفرع الثامن:- من المعلوم أن الفقراء والمساكين من أهل الزكاة لقوله تعالى"إنما الصدقات للفقرائ والمساكين والعاملين …الآية"وأنه يجب على العبد حال أداء زكاته أن يتحرى من ينطبق عليه ذلك الوصف فإذا وجده وغلب على ظنه أنه فقيرًا أو مسكين بالنظر في قرائه الأحوال المصاحبة وبعد بذل الجهد في السؤال والتحري فدفعها إليه,ثم تبين بأخرة أنه كان غنيًا, فإنه لا شيء عليه, وذمته بريئة من عهدة المطالبة بالإعادة,لأنه لما أعطاها ذلك الشخص كان ذلك عن غلبة ظن منه أنه مستحق لها وذلك لم يكن عن هوى وشهوة نفس بل كان بعد النظر في قرائة الأحوال المصاحبة التي أوصلت الحال عنده إلى غلبة الظن وهذا كافٍ شرعًا فلا يطلب من المزكي أن يتيقن القاطع فقره أو مسكنته فإن ذلك يتعسر جداَ, فاكتفى الشارع منا بغلبة الظن وقد يستدل عليه بحديث الغني الذي أراد أن يتصدق فوضع صدقته في يد غني… وفي آخره"أما الغني فلعله أن يكون له في ذلك عبره"أو كما قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - وعلى كل حال فغلبةالظن كافية في العمل لكن ينبغي في مثل ذلك زيادة الاحتياط وزيادة السؤال والاجتهاد في النظر في القرائه المصاحبة وهذا يفيدك أن الحكم يختلف باختلاف غلبه الظن ممايدلك على أهمية هذه القاعدة والله أعلم .
الفرع التاسع:- من المعلوم أن رمي الجمار من جملة واجبات الحج,سواءً الرمي يوم النحرأو الأيام بعده والتي يسميها أهل العلم أيام التشريق والأدلة على ذلك معروفه وليس هذا محل ذكرها,ولكن هل يجب على الرامي أن يتيقن أن حصاته قد وقعت في المرمى أم يكفي غلبة الظن بذلك؟