الصفحة 37 من 51

وبهذا قال مالك، والثوري، وأبو حنيفة، ومن تبعهم؛ لإجماع الصحابة، فإنه روي أن عمر استشار الناس في حد الخمر؟ فقال عبد الرحمن بن عوف: اجعله كأخف الحدود، ثمانين. فضرب عمر ثمانين، وكتب به إلى خالد، وأبي عبيدة بالشام. صححه الألباني، في"إرواء الغليل"8/ 45.

وروي أن عليًا - رضي اللّه عنه - قال في المشورة: إذا سَكِر هَذَى، وإذا هَذَى، افْترىٍ، فحدوه حد المفتري. روى ذلك الجوزجاني، والدار قطني، وغيرهم.

والرواية الثانية، أن الحد أربعون.، ومذهب الشافعي؛ لأن عليًّا جلد الوليد بن عقبة أربعين، ثم قال: جلد رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أربعين، وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكلٌّ سُنَّة، وهذا أَحبُّ إليّ. مسلم: كتاب الحدود , باب حد الخمر 11/ 216.

وعن أنَس، قال: أُتي رسول اللّه صلى الله عليه وسلم برجل قد شرب الخمر، فضربه بالنعال، نحوًا من أربعين، ثم أُتِي به أبو بكر، فصنع مثل ذلك، ثم أتِي به عمر، فاستشار الناس في الحدود، فقال ابن عوف: أقل الحدود ثمانون فضربه عمر. البخاري: كتاب الحدود , باب ما جاء في ضرب شارب الخمر (8/ 418) ، ومسلم: كتاب الحدود , باب حد الخمر 11/ 215.

وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم حجة، لا يجوز تركه بفعل غيره، ولا ينعقد الإجماع على ما خالف فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعلي، فتحمل الزيادة من عمرعلى أنها تعزير، يجوز فعله، إذا رآه الإمام

ويرجح هذا، أن عمر كان يجلد الرجل القوي المنهمك في الشراب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت