والجد بالفرع الوارث من جميع المال إلى السدس، والمزاحمة في الفرض كما أن للأنثيين من البنات الثلثين فكلما كثرن نقص حظ كل واحدة منهن، والمزاحمة في التعصيب كما أن للابن إذا انفرد جميع المال وكلما كثروا نقص حظ كل واحد منهم، والمزاحمة بالعول كما يصير سدس الأم في عول الستة إلى سبعة سبعًا، وإلى ثمانية ثمنًا، وإلى تسعة تسعًا، وإلى عشرة عشرًا، وحجب حرمان ولا يدخل على الأبوين ولا الولدين ولا الزوجين، ويدخل على من عداهم، فالجد يحجب بالأب فقط، والجدات يحجبن بالأم من كل جهة قولًا واحدًا وكذا الجدة من جهة الأم تحجب من فوقها من أي جهة بلا خلاف إلا ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه أن الجدتين إذا كن من جهتين تشتركن في السدس وإن تفاوتت درجتهن، والجدة من جهة الأب تحجب كل جدة فوقها من جهتها، واختلف في الأب هل يحجب الجدة من جهته فعن عثمان وعلي والزبير وابن عباس وزيد بن ثابت رضي الله عنهم أنه يحجبها وعليه الشافعي ومالك وأبو حنيفة ورواية عن أحمد رحمهم الله، وعن عمر وسعد أبي وقاص وابن مسعود أنها ترث معه وهو المشهور عند الحنابلة، وحجة من حجبها به أنها أدلت بعصبة فلا ترث معه كالجد وابن الابن، وحجة من لم يحجبها به حديث ابن مسعود عند الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس وابنها حي.
إلا أنه ضعفه عبد الحق وغيره ويجري الخلاف المذكور في الجد كذلك وأولاد الابن ذكرهم وإناثهم يحجبون بالبنين الذكور، وأنثاهم بجمع البنات إن لم يكن لها أخ يعصبها، والإخوة الأشقاء ذكرهم وأنثاهم يحجبون بالفرع الوارث الذكر وبالأب، والأخوة لأب ذكرهم وأنثاهم يحجبون بمن ذكر وبالأخ الشقيق، وبالشقيقة إذا كانت عصبة مع الغير، وأنثاهم بجمع الشقائق إن لم يكن لها أخ يعصبها. وأولاد الأم يحجبون بالأب والجد والفرع الوارث، وابن الأخ الشقيق يحجب بالفرع الوارث الذكر وبالأب والجد والأخ الشقيق والأخ لأب والأخت شقيقة أو لأب إذا كانت عصبتين مع الغير، وابن الأخ لأب يحجب بمن ذكر وبابن الأخ الشقيق، والعم الشقيق يحجب بمن ذكر وبابن الأخ لأب، والعم لأب يحجب