فصل: جملة الوارثين من الرجال والنساء على الاختصار سبعة عشر، عشرة من الرجال وهم الابن وابنه وإن نزل، والأب والجد وإن علا، والأخ من أي جهة وابن الأخ لغير أم وإن تراخى، والعم لغير أم وإن تباعد وابنه وإن قصى والزوج والمعتق، وسبع من النساء .. وهن البنت وبنت الابن والأم والجدة والأخت من أي جهة والزوجة والمعتقة، وعلى البسط خمسة وعشرون، خمسة عشر من الرجال بتعداد جهات الأخوة ثلاث شقيق ولأب ولأم، وبنو الأخوة من جهتين شقيق ولأب والعمومة من جهتين أيضًا شقيق ولأب، وبنوهم من جهتين كذلك، وعشر من النساء بتعداد جهتي الجدة لأب أو لأم وجهات الأخت ثلاث شقيقة ولأب ولأم .. وإذا اجتمع كل الوارثين من الرجال والنساء ورث منهم خمسة وهم الأبوان والولدان وأحد الزوجين أو من الرجال فقط فثلاثة: الأب والابن والزوج، أو من النساء فقط فخمس البنت وبنت الابن والأم والأخت الشقيقة والزوجة.
فصل: الإرث المجمع عليه نوعان فرض وتعصيب، فالفرض هو نصيب مقدر لوارث خاص لا ينقص إلا بالعول ولا يزيد إلا بالرد، وهو في كتاب الله تعالى ستة: النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث والسدس وهي من جهة الأسباب ثلاثة أقسام، مختص بالنكاح وهو الربع والثمن ومختص بالنسب وهو الثلثان والثلث والسدس ومشترك بينهما وهو النصف، فالنصف: فرض خمسة واحدة من الرجال وهو الزوج، وأربع من النساء وهي البنت وبنت الابن والأخت الشقيقة والأخت لأب، فالزوج يستحقه بشرط عدمي وهو عدم الفرع الوارث لقوله تعالى {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد} والبنت تستحقه بشرطين عدميين عدم المشارك وعدم المعصب لقوله تعالى {وإن كانت واحدة فلها النصف} وبنت الابن تستحقه بثلاثة شروط عدمية عدم المشارك وعدم المعصب وعدم ولد الصلب وهي داخلة في مسمى البنت في الآية، والأخت الشقيقة تستحقه بأربعة شروط عدمية عدم الفرع الوارث وعدم الأب، وعدم المساوي والمعصب لقوله عز وجل يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ