وأبوين وخمسة بنين وثلاث بنات فمات أحد البنين ثم ماتت الزوجة ثم بنت، ثم الأم، ثم ابن آخر، ثم الأب وابن آخر فقد بقي ابنان وابنتان فاجعل المسألة من عدد الرؤوس ستة وكأن الأول لم يمت إلا عنهم فقط لأنه وإن كان خرج شيء عن الباقين بتساو أو تفاوت فقد عاد إليهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وقد ينحصر فيما إذا كان الإرث في الجميع بالفرض وكان اسم الفرض في المسألتين واحدًا كامرأة هلكت عن زوج وأخت شقيقة وأخت لأب ثم بعد موتها تزوج الزوج الأخت لأب وماتت فالإرث راجع إلى الزوج والأخت الشقيقة نصفين. والله أعلم.
فصل: في قسمة التركات"اعلم أن هذا الفصل مهم جدًا بل هو المقصود بالذات في هذا الباب وله كيفيات كثيرة في المطولات وأيسرها على الطالب وأجمعها لأنواع التراث من نقود أو عروض أو عقارات وأقربها لأفهام العامة وغيرهم، هو الكيفية المعروفة بالنسبة وذلك أن تعرف نسبة حظ كل وارث إلى أصل المسألة أو تصحيحه ثم تخرج له من التركة بحسب نسبته إلى المسألة ففي زوجة وأبوين أصلها أربعة ومنه تصح فإذا كانت التركة مثلًا مائة دينار فللزوجة الربع واحد أنسب لها ربع التركة خمسة وعشرون دينارًا وللأم ثلث الباقي واحد وهو بالنسبة إلى التركة ربعها أيضًا فلها خمسة وعشرون، وللأب الباقي اثنان هو بالنسبة إلى المسألة نصفها أنسب له تصف التركة خمسين دينارًا، وفي أبوين وزوجة وبنت والتركة أربعة آلاف وثمانمائة دينار أصلها من أربعة وعشرين للأبوين لكل واحد منهما السدس أربعة وللزوجة الثمن ثلاثة وللبنت النصف اثناعشر ويبقى واحد يرجع للأب فانسب للأم أربعة هي سدس المسألة ومن التركة ثمانمائة، وللأب خمسة فرضًا وتعصيبًا وهو سدس المسألة وربعه أنسبه له من التركة يكن ألفًا، وللزوجة ثلاثتها هي ثمن المسألة أنسبه لها من التركة يكن ستمائة، وللبنت اثنا عشر هو نصف المسألة أنسبه إلى التركة يكن ألفين وأربعمائة ومن ذلك قاعدة القيراط وهي موصلة إلى النسبة المذكور ومقربة لها في التصحيح الكثير العدد والقيراط الجامع للمخارج هو أربعة"