الصفحة 11 من 35

فليشاركوهم في ميراثها فالأولى الوقوف مع الحديث والقول بظاهره وإلحاق الفرائض بأهلها وبالله التوفيق.

فصل: اختلف في توريث الأخوة الأشقاء أو للأب مع الجد، فمذهب الجمهور ومنهم الخلفاء الثلاثة عمر وعثمان وعلي وزيد بن ثابت وابن مسعود رضي الله عنهم أن الأخوة لا يسقطون به، وبذلك قال الشعبي وابن أبي ليلى والمغيرة والضبي والحسن بن صالح وهشيم بن بشر وضرار بن صرد وابن شبرمة وأهل المدينة وأهل الشام وسفيان الثوري ونص عليه الشافعي وذهب إليه مالك بن أنس وأحمد بن حنبل وأبو يوسف ومحمد واللؤلؤي وأبو عبيد وأكثر الشافعية رحمهم الله تعالى.

وقال الصديق أبو بكر رضي الله عنه وابن عباس وابن الزبير وعائشة وعبادة بن الصامت وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل وأبو الدرداء وأبو موسى الأشعري، وعمران بن حصين، وعمار بن ياسر وجابر بن عبد الله وأبو الطفيل رضي الله عنهم إن الجد يسقطهم كالأب وبه قال عطاء وطاوس وقتادة وعثمان البستي وجابر بن يزيد والحسن البصري وسعيد بن جبير وابن سيرين وعبد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وأبو حنيفة وزفر والحسن بن زيادة. ونعيم بن حماد وداود وإسحاق بن راهويه وابن جرير الطبري، واختاره من الشافعية المزني وأبو ثور وابن سريج وابن اللبان، ومحمد بن نصر المروزي والأستاذ أبو منصور البغدادي رحمهم الله تعالى، واحتج أهل هذا المذهب بكون القرآن قد صرح بأبوته في غير موضع فقال تعالى {ملة أبيكم إبراهيم} , {كما أخرج أبويكم من الجنة} وغير ذلك، وقال ابن عباس رضي الله عنه ألا يتقي الله زيد يجعل ابن الابن ابنا ولا يجعل أبا الأب أبًا، وقال أيضًا، أما الذي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت متخذًا من أمتي خليلًا لاتخذته ولكن خلة الإسلام أفضل - أو قال - خير"فإنما أنزله أبًا - أو قال قضاه أبًا، قالوا ولم يرو أن أحدًا خالف أبا بكر في ذلك الزمن والصحابة يومئذ متوافرون: واحتج أهل المذهب الأول بأن كلًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت