{كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ} الكتاب هو القرآن و الحكمة هي السنة كما جاء في تفسير بن كثير رحمه الله للآية الكريمة.
و هناك آيات أخرى في القرآن الكريم تدل على أن الحكمة هي السنة مثل ما جاء في سورة البقرة الآية 231: {وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُمْ مِّنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
و قال تعالى في سورة آل عمران الآية 164:
{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ} .
وقال سبحانه في سورة الأحزاب الآية 34: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا} من خلال الآيات الكريمة يتبين لنا أن الحكمة التي هي السنة النبوية الشريفة نجدها دائما ملازمة للكتاب في كلام الله جلّ علاه، وعليه يجب أن نتمسك بها مثل ما نتمسك بكتاب الله العزيز حتى تكون عبادتنا كاملة وخالصة لله تعالى وحده لا شريك له، و التمسك هذا يكون بالأخذ بكلام الرسول (صلى الله عليه وسلم) الذي بلغوه لنا صحابته الكرام رضي الله عنهم ثم العلماء اللذين سخرهم الله تعالى لنا لحفظ الحديث النبوي الشريف ثم نقله جيلا بعد جيل مع ظهور علوم الحديث التي صارت كالحصن الحصين للحديث الشريف حتى أصبحنا بفضل الله تعالى نقرأ الأحاديث ونحفظها ونميز بين أنواعها من صحيح و حسن وضعيف وغيره. وكل هذا مصداقا لقول الله تعالى في سورة الحجر الآية 09: