فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 33

ثم قال تعالى في سورة يوسف الآية 101: {رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} ففي الآية الكريمة دعاء نبي الله يوسف عليه السلام لربّه سبحانه وتعالى بعد أن حمده وأثنى عليه أن يجعله مسلما حتى يتوفاه كذلك ويلحقه بالصالحين فهذا دلالة على عظمة الإسلام، فهو أسمى هوية يرجوها الإنسان بعد توحيده لله تعالى، حتى الأنبياء والرسل دعوا الربّ جل علاه بأن يكونوا مسلمين. وهناك أمثلة كثيرة موجودة في القرآن الكريم تؤكد هذا، فلنقرئه ولنتدبر عبره ومعانيه. والله المستعان.

لكن مع الأسف في عصرنا الحالي التسمية موجودة و المسمى متذبذب بين هذا وذاك في توحيد الله عز وجل وإتباع ما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم) من خير للناس عامة وللمسلمين خاصة. والتذبذب هذا يكمن في الإقبال على فعل أشياء دخيلة على الدين الحنيف لم ينصّ عليها الشّرع الإسلامي، لا في كتاب الله تعالى ولا في سنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) ثم رفض الإقبال على أعمال لها نصوص شرعية صحيحة فعلها النبيّ (صلى الله عليه وسلم) وصحابته الكرام رضي الله عنهم جميعا، وهذا بسبب العناد وعدم الأخذ بالسنة التي جاءت مكملة للقرآن فلا ينبغي على المسلم الأخذ بالقرآن فقط و ترك السنة جانبا فهذا لن يستطيع أن يعبد ربه أحسن عبادة بالكيفية التي أرادها الله جل جلاله لعباده، إلا أن يرجع إلى معلمنا و قدوتنا و حبيبنا محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) .و عليه يجب أن تكون أعمالنا موافقة للسنة النبوية ولا نفرط فيها ولو طرفة العين.

قال تعالى في سورة البقرة الآية 151:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت